البحث في الموقع

الكلية وخدمة المجتمع



هناك شبة اتفاق بين المشتغلين بالتعليم الجامعي والمهتمين على أن وظيفة الكلية لم تعد قاصرة على الجانب التعليمي المتعلق بإكساب الطلاب المعارف والحقائق العلمية في شتى التخصصات العلمية فحسب وإنما امتدت تلك الوظيفة لتغطي ثلاثة جوانب تمثل محور اهتمام الجامعة وميدان لوظيفتها ،تلك الجوانب هي :

1-       الجانب التعليمي والتربوي

2-       البحث العلمي

3-       خدمة المجتمع وتنميته

ومن هنا أصبح العمل من اجل خدمة المجتمع وتنميته وتطويره وتوثيق الصلة به وظيفة أساسية من وظائف الجامعات الحديثة ، فالجامعة منارة الهدايه ومشعل النور الذي ينير الطريق أمام المجتمع ويقوده إلى أفاق التقدم والرقي .

فالجامعة في مجتمع كان لا يمكن أن تؤدي دورها الكامل في التغيير الاجتماعي بدون تحقيق التفاعل بين الفرد من ناحية أخرى ، وقد اعترف الكثير من المربين بعلاقة التعليم المدرسي والجامعي بالتغيير الاجتماعي ، لأنهما يقويان المهارات ويذكيان روح الابتكار لدى الفرد ،وإن التعليم الجامعي في المجتمعات النامية له أثر كبير في عملية الرقي الاجتماعي لأنها تساعد على تحسين أوضاع الطبقات الفقيرة من السكان وتيسر فرص العمل للإفراد وترفع مستوى معيشتهم ، وكما قيل على الكلية أن تؤدي كل الوظائف التي يفرضها المجتمع .

وتجدر الإشارة إلى أن هناك توجها في الكلية حاليا نحو التعليم لتلبية حاجة الفرد وحاجة المجتمع من مهن مختلفة ،وهذا يعني تعليما موجها لسد حاجات المجتمع وقد طغى هذا النوع من التعليم على تعليم المهارات الأساسية التي كانت حجر الأساس في كلية الآداب ،وأدى ذلك إلى وجود الكثيرين من حملة الشهادات المهنية بدون امتلاك المهارات الأساسية .

وبشكل عام، نستطيع تلخيص ما يجب على الكلية أن تفعله لخدمة المجتمع على النحو الأتي:-

1.     ربط التعليم الجامعي بحاجات المجتمع التعليمية والثقافية والمهنية والتنموية.

2.     توظيف التعليم الجامعي لتلبية حاجات المجتمع الآنية والمستقبلية.

3.     تنويع البرامج والنشاطات والتخصصات التي تطرحها الجامعة لتواكب روح العصر .

4.     مساعده أفراد المجتمع على استيعاب المستجدات في مجالاتهم المختلفة .

5.     ربط التعليم الجامعي بواقع وقضايا المجتمع المختلفة .

6.  تنميه الاتجاهات الايجابية لدى أفراد المجتمع حول أهميه التعليم للحياة وضرورة العمل على استمراريته , لان عمليه التعليم دائمة غير محدده بزمان أو مكان .

7.     تشجيع الدراسات المسائية للكبار الذين لا تسمح لهم الظروف بالالتحاق بالبرامج النظامية .

8.     تنويع برامج خدمه المجتمع (محاضرات , مؤتمرات , ندوات , ورش عمل ).

9.     الاستجابة بكفاية وفعالية لمتطلبات التنمية الشاملة في الدول النامية وتوفير المتعلمين المدربين كماً وكيفاً .

10. إحداث تغيير جذري في مفاهيم وأساليب وممارسات التعليم والتحول من الكلم إلى الكيف , ونقل بؤره الارتكاز من التعليم إلى التعليم ومن المعلم إلى المتعلم من الحفظ والاستظهار إلى التفكير والابتكار والإبداع .

11. توفير برامج الرعاية الطلابية المتكاملة التي تشمل الرعاية الاجتماعية والنفسية والارشاديه والثقافية .

12. تطوير المناهج وطرق التدريس التي تضمن تخريج أجيال مسجله بعلوم المستقبل ومتقنه لتقنيات العصر وقادرة على الإنتاج بمعدلات عاليه .

إذا لم تقم الجامعات بمخاطبه المستقبل وإعداد الفرد للعيش في المستقبل عن طريق مراجعه ما تقدمه من برامج وتخصصات وتغير برامجها لمواكبه الحاجات المتجددة للإنسان , فان كثيراً من المتعلمين سيتركون التعليم الجامعي أو سيواجهون صدمه المستقبل (future shock) عندما يكتشفون أن ما تعلموه ليس له علاقة بالحياة وغير قابل للتطبيق .

إن مؤسسات التعليم المستقبلي يجب أن تكون مراكز تفريغ وإبداع وابتكار وتحدي ولا يجب أن تكون مقبرة للإبداع والتحدي.