بحضور وزير التربية والتعليم ورئيس جامعة صنعاءكلية الطب تحتفل بتخرج الدفعة الخامسة والثلاثين من خريجي الطب البشري

الأربعاء : 19 نوفمبر 2025 م الموافق 28 جمادي الأولى 1447هجرية.
نظّمت كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء، صباح اليوم، حفلًا رسميًا مهيبًا بمناسبة تخرج الدفعة الخامسة والثلاثين من طلبة برنامج الطب البشري بكلية الطب والعلوم الصحية، لعدد 380 طبيبًا وطبيبة للعام الجامعي 1447هـ، في مشهد حافل يجسّد مسيرة الجامعة في إعداد الكفاءات العلمية والطبية المؤهلة لخدمة الوطن والإنسان.
وشهد الحفل حضورًا رسميًا كبيرًا، تقدّمهم وزير التربية والتعليم والبحث العلمي الأستاذ حسن عبدالله الصعدي، ورئيس جامعة صنعاء الأستاذ الدكتور محمد البخيتي، ونائبا رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد شكري، والأستاذ عبدالحافظ ثوابه، وعميد كلية الطب والعلوم الصحية الأستاذ الدكتور محمد الشهاري، ورئيس هيئة مستشفى الجمهوري الأستاذ الدكتور محمد جحاف، ومدير عام مستشفى الكويت الأستاذ الدكتور عبداللطيف أبوطالب، إلى جانب نواب عميد الكلية وأعضاء هيئة التدريس، وممثلين عن المؤسسات الصحية والتعليمية، وجمع غفير من الأكاديميين والضيوف.
وفي كلمته خلال الحفل، عبّر وزير التربية والتعليم والبحث العلمي الأستاذ حسن عبدالله الصعدي عن بالغ تهانيه للخريجين، مؤكدًا أن تخرج هذه الدفعة يعكس قدرة الجامعة على الاستمرار في رفد القطاع الصحي بكفاءات مؤهلة، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأشار الوزير إلى أهمية أن يواصل الخريجون مسيرتهم الأكاديمية من خلال الالتحاق ببرامج التخصص والزمالة الطبية، معتبرًا أن بعض التخصصات الدقيقة تعاني من شحّة كبيرة في الكادر الطبي، الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود لتغطية احتياجات المستشفيات والمرافق الصحية في المدن والقرى والعُزَل والمناطق النائية.
وقال الصعدي: “إن الوطن اليوم بأمسّ الحاجة لهذه الكوكبة من الأطباء، وإن الواجب الديني والوطني يُحتّم عليكم استثمار خبراتكم ومهاراتكم في خدمة أبناء شعبكم، وأن تجعلوا من هذه المكانة العلمية وسيلة لعمل الخير ونشر الوعي الصحي وبناء مجتمع أكثر وعيًا وصحة.”
من جانبه، أكد رئيس جامعة صنعاء الأستاذ الدكتور محمد البخيتي أن الجامعة، بكل كوادرها ومكوناتها، تواصل أداء رسالتها الوطنية والتنويرية في إعداد الكفاءات العلمية والطبية التي رفعت اسم اليمن في العديد من المحافل الدولية، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من خريجي كلية الطب بجامعة صنعاء يمارسون اليوم مهنتهم في دول عربية وأجنبية ويثبتون حضورًا مهنيًا متقدمًا.
وقال البخيتي: “إن هذه الجامعة ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل هي صرح وطني وإنساني حمل على عاتقه مسؤولية إعداد الطبيب القادر على خدمة الناس وصون حياة الإنسان.
وتطرّق رئيس الجامعة إلى جهود رئاسة الجامعة في العمل مع وزارتي الصحة والتعليم العالي لتخصيص مستشفى الكويت وتحويله إلى مستشفى جامعي يتبع جامعة صنعاء ويدار بكوادرها الطبية.
وأوضح أن المستشفى اليوم يقدم خدمات علاجية متقدمة للمواطنين بأعلى الإمكانيات وأقل التكاليف، مؤكدًا أن نجاح هذا المشروع يعزز ثقة المجتمع بجامعة صنعاء ويؤسس لمرحلة جديدة من التطور الأكاديمي والبحثي والطبي.
وأضاف: “إن ما يقدمه مستشفى الكويت الجامعي اليوم من خدمات إنسانية وعلاجية يجعلنا نفتخر بكل طبيب يتخرج من هذه الكلية، ويحمّله مسؤولية مواصلة الطريق والارتقاء بالمهنة المقدسة التي اختارها.”
بدوره، رحّب عميد كلية الطب والعلوم الصحية الأستاذ الدكتور محمد الشهاري بالحضور الكريم من قيادات الدولة والجامعة والقطاع الصحي، معبّرًا عن تقديره العميق لحضورهم ومشاركتهم أبناءهم الطلاب فرحة التخرج، ومؤكدًا أن هذا الحضور الرسمي والأكاديمي يعكس المكانة العلمية التي تحظى بها كلية الطب ودورها في خدمة المجتمع.
وأكد الدكتور الشهاري أن الكلية تعمل وفق خطط تطويرية شاملة تهدف إلى تحديث المناهج، وتحسين التدريب السريري، وتعزيز برامج المهارات الطبية، بما يضمن تخريج طبيب يمتلك الكفاءة العلمية والعملية والأخلاقية اللازمة لخدمة المجتمع.
وأشار الشهاري إلى أن الكلية، رغم التحديات، تمكنت من الحفاظ على جودة التعليم الطبي، معتمدة على كادر أكاديمي مؤهل وبرامج تدريب حديثة وشراكات مؤسسية فاعلة.
وتضمن الاحتفال كلمات متعددة أبرزت مسيرة الدفعة، إلى جانب فقرات تعريفية عن الأنشطة البحثية والتطبيقية التي قدمها الطلاب خلال سنوات الدراسة، كما جرى تكريم عمادة الكلية ورؤساء الأقسام والأساتذة والخريجين.
واختُتم الحفل بأداء الخريجين للقَسَم الطبي، في مشهد حمل دلالات أخلاقية ووطنية كبيرة، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من العطاء في مسيرة الطب والإنسانية.



