Back

الماجستير للباحث خالد حسن محمد الليث في الإدارة المتكاملة للموارد المائية

الخميس 21 ربيع الأول 1448هـ الموافق 3 سبتمبر 2026م

نال الباحث المهندس خالد حسن محمد الليث درجة الماجستير بدرجة «امتياز» في تخصص الإدارة المتكاملة للموارد المائية (IWRM) من مركز المياه والبيئة بجامعة صنعاء، عن رسالته الموسومة بـ:

«تحديد المواقع المناسبة لتجميع مياه الأمطار باستخدام نظم المعلومات الجغرافية وتحليل القرار متعدد المعايير: دراسة حالة لمستجمع المياه الفرعي لمدينة حبابة، محافظة عمران».

وجرت المناقشة العلنية للرسالة صباح اليوم الخميس، في قاعة مركز أبحاث التنمية الشاملة بجامعة صنعاء.

وتكوّنت لجنة المناقشة والحكم من الأستاذ المشارك الدكتور شرف الدين عبدالله أحمد صالح، من مركز المياه والبيئة بجامعة صنعاء، ممتحنًا داخليًا ورئيسًا للجنة، والأستاذ المشارك الدكتور أحمد محمد علي الوادعي، من كلية الزراعة والأغذية والبيئة بجامعة صنعاء، المشرف الرئيس وعضوًا، والأستاذ المشارك الدكتور إسماعيل عبدالله محمد الصباحي، من كلية الحاسبات والعلوم التطبيقية بجامعة إب، ممتحنًا خارجيًا وعضوًا. كما شارك في الإشراف على الرسالة الأستاذ الدكتور فضل علي صالح النزيلي، من مركز المياه والبيئة بجامعة صنعاء.

واعتمدت الدراسة منهجية مختلطة جمعت بين التحليل المكاني والدراسة الميدانية، من خلال توظيف نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، وتحليل القرار متعدد المعايير (MCDA)، وعملية التحليل الهرمي (AHP). كما شملت مسحًا مجتمعيًا لسكان منطقة الدراسة، ومقابلات وجلسات نقاش مركزة، إلى جانب استطلاع آراء عدد من الخبراء لتحديد الأوزان النسبية لمعايير اختيار المواقع، والتحقق الميداني من 26 نظامًا قائمًا لحصاد مياه الأمطار.

وهدفت الدراسة إلى تحديد المواقع الأكثر ملاءمة لإنشاء أنظمة تجميع مياه الأمطار في المستجمع المائي الفرعي لمدينة حبابة، وتطوير نموذج مكاني داعم لاتخاذ القرار يدمج العوامل الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية، بما يساعد الجهات المختصة وصنّاع القرار والمجتمعات المحلية على تخطيط مشاريع حصاد مياه الأمطار وتنفيذها بكفاءة واستدامة.

وأظهرت الدراسة أن أبرز العوامل المؤثرة في ملاءمة المواقع تمثلت في معدل هطول الأمطار، وكثافة شبكة التصريف، ودرجة انحدار السطح، واستخدامات الأراضي والغطاء الأرضي، ونوع التربة، والخصائص الجيولوجية، إضافة إلى القرب من الطرق والتجمعات السكانية والفوالق الجيولوجية.

وبيّنت خريطة الملاءمة المكانية أن 7.6% من مساحة منطقة الدراسة صُنّفت ضمن المناطق ذات الملاءمة العالية جدًا، و23% ذات ملاءمة عالية، و22% ذات ملاءمة متوسطة، في حين بلغت نسبة المناطق منخفضة الملاءمة 14%، والمناطق غير المناسبة أو المستبعدة 33.4%.

وأثبت التحقق الميداني فاعلية النموذج المكاني المطوّر، إذ تطابقت نتائجه مع الواقع الميداني في 23 موقعًا من أصل 26 موقعًا لأنظمة حصاد مياه الأمطار القائمة، بنسبة دقة بلغت 88.46%، بما يعزز إمكانية استخدامه أداةً مساندة لتحديد المواقع المحتملة وتوجيه التدخلات المستقبلية.

وخلصت الدراسة إلى أنها تمثل إضافة علمية في مجال التخطيط المستدام للموارد المائية، بوصفها أول تقييم شامل لملاءمة مواقع حصاد مياه الأمطار في المستجمع المائي الفرعي لمدينة حبابة، كما طوّرت إطارًا قابلًا للتطبيق والتوسع في مستجمعات مائية أخرى، ولا سيما في المناطق الجافة وشبه الجافة التي تعاني شح البيانات والإجهاد المائي.

وأوصت الدراسة بتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في التحقق من المواقع وإنشاء أنظمة حصاد مياه الأمطار وتشغيلها وصيانتها، واعتماد النموذج المطوّر أداةً تخطيطية لتقييم المواقع في مستجمعات مائية أخرى في اليمن، إلى جانب وضع أدلة ومعايير وطنية لاختيار مواقع هذه الأنظمة وتصميمها وتنفيذها ومراقبتها.

كما أوصت بتطوير قواعد البيانات المناخية والهيدرولوجية والمكانية، وإجراء الدراسات الجيوتقنية وتقييم الأثر البيئي قبل تنفيذ المشروعات في المواقع المقترحة، ودمج نماذج المحاكاة الهيدرولوجية مع تقنيات نظم المعلومات الجغرافية وتحليل القرار متعدد المعايير، بما يسهم في تعزيز الأمن المائي والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.

وحضر المناقشة عدد من القيادات الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس والباحثين وزملاء الباحث وطلبة الدراسات العليا والمهتمين بقطاع المياه والبيئة.

لمشاهدة الفيديو أضغط هناhttps://youtu.be/sZLmSyU1Sj0