كلمة عميد الكلية
كلية الهندسة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد…
إنّ كلية الهندسة بجامعة صنعاء كانت ولا تزال منارة ًعلمية راسخة وصرحاً أكاديمياً شامخاُ، أسهمت عبر عقود في إعداد الكفاءات الوطنية القادرة على حمل مسؤوليات البناء والنهضة، وتوطين المعرفة الهندسية وتقنيات الصناعة، ورفد سوق العمل المحلي والإقليمي بخريجين متميزين يجمعون بين العلم والخبرة وروح الابتكار. وقد حرصت الكلية من خلال أقسامها المتنوعة — المدنية والميكانيكية والكهربائية والمعمارية والميكاترونكس والطبية الحيوية والكيميائية — على تقديم برامج علمية متكاملة تستجيب لحاجات التنمية وتلائم معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي.
وإيماناً منّا بأن مسيرة التقدم لا تتوقف، فإن الكلية تسعى باستمرار إلى مواكبة التحولات التقنية المتسارعة، خصوصاً في مجالات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والرقمنة الحديثة، وتعمل على تعزيز حضور هذه التقنيات في مناهجها ومختبراتها ومشاريعها البحثية، بما يضمن تخريج مهندسين قادرين على المنافسة والإبداع في بيئات العمل المستقبلية.
وإنني أوجّه إلى إخواني وأخواتي أعضاء هيئة التدريس رسالة تقدير وثقة، فهم عماد هذا الصرح ومحرك نهضته العلمية، وعليهم يقع عبء الارتقاء بالمستوى الأكاديمي والبحثي والعمل بروح الفريق الواحد لإظهار الكلية في مكانها الجدير بها بين نظيراتها محلياً وإقليمياً
كما أحيّي زملاءنا من الموظفين والإداريين الذين يمثل عطاؤهم اليومي الركيزة التنظيمية لنجاح الكلية، وأدعوهم إلى الاستمرار في أداء مهامهم بإتقان، والحرص على تسهيل شؤون الأقسام والطلاب، والحفاظ على انتظام العمل وفاعليته.
أما أبناؤنا الطلاب، فهم روح الكلية وغايتها، ومحلّ رهانها الأكبر. وأذكّرهم بأن الكلية هي بيتهم الثاني، ومنها تنطلق رحلتهم نحو مستقبل يليق بهم مهندسين وقادة علم وتقنية. وعليهم أن يتحلّوا بالجد والانضباط والمسؤولية، وأن يعتنوا بالتحصيل العلمي الجاد، ويحافظوا على ممتلكات الكلية ومرافقها وبنيتها التحتية ومظهرها اللائق، فهي جزء من هويتهم وذاكرة نجاحهم.
نسأل الله أن يوفقنا جميعا لما فيه خدمة العلم والوطن، وأن يجعل جهودنا لبنة في بناء جيل هندسي متميز يسهم في صناعة مستقبل يليق ببلادنا وأبنائها.
د. عادل راوع
عميد الكلية
