منح درجة الماجستير التنفيذي للباحثة: عبير مصلح حسن المقالح

وتوصل البحث إلى عدة استنتاجات مهمة، حيث أظهرت المقابلات مع الخبراء أن الوزارة تفتقر إلى سياسة تعليمية معتمدة تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة 2030، مما أثر سلباً على تحقيق أهداف التعليم الجيد، وأن عدم الاستقرار السياسي في اليمن أدى إلى ضعف الرؤية الوطنية للتعليم، مما ساهم في عدم الاستقرار الإداري والتعليمي، كما تعاني الوزارة من نقص في التمويل اللازم لتطوير التعليم، وهناك ضعف في التنسيق بين وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي والوزارات الأخرى، والعديد من المدارس بحاجة إلى ترميم وتجهيز، والسياسات التعليمية ليست واضحة لجميع المعنيين، وهناك جمود في التشريعات والقوانين التعليمية، والمناهج الدراسية بحاجة إلى تحديث لتشمل المهارات الحياتية والتقنية.
أما بالنسبة لتحليل وثائق السياسات التعليمية، فقد أظهر تحليل القانون العام للتعليم والاستراتيجيات الوطنية أن هناك مواد تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، ولكن تطبيق هذه المواد يواجه تحديات عديدة، مثل نقص البنية التحتية والموارد المالية، بالإضافة إلى فوارق كبيرة بين المناطق الحضرية والريفية وتأثير الصراعات المسلحة على التعليم، وتشدد الاستراتيجيات الوطنية على ضرورة تحسين جودة التعليم، ورغم وجود مواد قانونية تهدف إلى تحقيق المساواة، إلا أن التعليم لا يزال يواجه تحديات عديدة، مثل الزواج المبكر والتمييز الاجتماعي، مما يؤثر على معدلات التحاق الفتيات بالتعليم، كما أن هناك نقصاً في الوعي بأهمية تعليم الفتيات، مما يشير إلى وجود فجوة واضحة بين الذكور والإناث في التعليم، وتؤثر النزاعات المسلحة والنزوح بشكل كبير على الوصول إلى التعليم، ولا توجد سياسة تعليمية معتمدة وواضحة تهدف إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ونظام التعليم في اليمن لم يحقق نسبة مقنعة في مجال أهداف التنمية المستدامة، وقد أظهر التحليل أن هناك حاجة ملحة لتحديث السياسات التعليمية والتشريعات لتكون أكثر مرونة وملاءمة للواقع اليمني، وضرورة التنسيق بين وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي والوزارات الأخرى، وتحسين البنية التحتية التعليمية، ومراجعة وتحديث القوانين لتحسين جودة التعليم.

