High Studies and Scientific Research | SU
تولى نيابة الدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة صنعاء الإشراف على برامج الدراسات العليا وتنظيم البحث العلمي ودعم الباحثين وتوجيه النشاط الأكاديمي نحو إنتاج المعرفة وخدمة المجتمع. وقد انطلقت مسيرة الدراسات العليا بالجامعة عام 1984م ببرامج للدبلومات المتخصصة، إلى جانب الماجستير والدكتوراه في كلية العلوم، ثم توسعت حتى بلغت في منتصف عام 2026م نحو 355 برنامجًا للدبلوم العالي والماجستير والدكتوراه في مختلف التخصصات، وأثمرت إجازة 4446 رسالة ماجستير و1156 أطروحة دكتوراه، فضلًا عن نحو 15 ألف بحث مفهرس في قواعد علمية عالمية و3323 بحثًا منشورًا في مجلات محلية وإقليمية محكمة. وتضطلع النيابة بمهامها عبر مجلس الدراسات العليا والإدارات والوحدات المختصة، بالتنسيق مع الكليات والأقسام والمراكز العلمية، وتسهم في رسم السياسات وتحديث اللوائح والخطط والبرامج، وتطوير المجلات العلمية وتشجيع النشر الدولي والتعاون البحثي، وتوجيه الرسائل والأطروحات والبحوث البينية نحو الأولويات الوطنية والمشكلات الواقعية، وفق مبادئ الجودة والنزاهة والعدالة والشفافية.
وتنطلق النيابة من رؤية تعتبر العلم والمعرفة أساسًا لعمارة الأرض وخدمة الإنسان وبناء الاستقلال الحضاري، وتسعى إلى إعداد باحثين يجمعون بين المعرفة والإيمان، والكفاءة والأمانة، والعلم والعمل، وتوظيف البحث العلمي في التنمية وصناعة السياسات والمشروعات التي تخدم المجتمع. وعلى الرغم من تحديات محدودية الموارد وهجرة بعض الكفاءات وضعف تجهيزات عدد من المختبرات والمكتبات، تواصل النيابة العمل على تحسين جودة البرامج، واستيفاء متطلبات الاعتماد الأكاديمي، وتوسيع التعاون العلمي، وتوظيف التقنيات الحديثة. ويأتي موقع النيابة بوصفه نافذة معرفية وتفاعلية تتيح للطلبة والباحثين وأعضاء هيئة التدريس الوصول إلى البرامج واللوائح والنماذج والتعاميم والمواعيد والأنشطة العلمية، مع العمل على تطويره نحو منصة رقمية متكاملة تتيح إنجاز الخدمات والمعاملات الأكاديمية والإدارية ومتابعتها إلكترونيًا بيسر وشفافية، وتدعم التقويم والتحسين المستمر.
نحو الريادة العالمية
الريادة إقليمياً والمرجعية وطنياً في إنتاج المعرفة وتنمية القدرات البحثية لخدمة التنمية المستدامة في اليمن.
تقديم برامج دراسات عليا عالية الجودة وفقاً للمعايير الأكاديمية العالمية، وتعزيز بيئة بحثية محفزة للإبداع والابتكار، من خلال شراكات وطنية ودولية فاعلة، تسهم في تنمية المجتمع ورفد سوق العمل المحلية والإقليمية بالكفاءات المتخصصة.
يسعدني أن أرحب بكم في هذا الموقع، وأن أعبر عن اعتزازي بتحمل مسؤولية نيابة الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة صنعاء، هذا الصرح الأكاديمي العريق الذي كان وسيظل منارةً للعلم والمعرفة، وحاضنةً للعقول والكفاءات، وشريكًا أساسيًا في خدمة اليمن والأمة وبناء مستقبلهما الحضاري الإيماني. إن قيادة النيابة أمانة علمية ووطنية ورسالة حضارية تتصل بمستقبل الجامعة والمجتمع والوطن والأمة، وتنطلق من صميم التكليف الشرعي والأخلاقي والتاريخي؛ فالدراسات العليا ليست مرحلة للحصول على الشهادات فحسب، وإنما مجال لإعداد العلماء والمفكرين والباحثين ورواد حضارتنا الإيمانية المنشودة، وإنتاج المعرفة النافعة وبناء القدرات الوطنية على فهم المشكلات وصناعة الحلول المناسبة.
تنطلق رؤيتنا للعلم من هويتنا الإيمانية، ومن إدراك أن العلم هداية ومسؤولية، وأن الإنسان مستخلَف في هذه الأرض لإعمارها وفق هدى الله، وإقامة القسط، وتحقيق الخير والكرامة للإنسان؛ ومن ثم لا تقف غاية البحث العلمي عند حدود التقدم المادي، بل تتجه إلى بناء حضارة إيمانية تجمع بين العلم والقيم، وقوة المعرفة ونبل المقصد. وقد أصبح البحث العلمي أساسًا لقوة الأمم واستقلالها، وبالنسبة إلى وطننا الحبيب اليمن يمثل ضرورة للحياة الكريمة وتحقيق الأمن الوجودي والمائي والغذائي، وتطوير الدواء والطاقة والزراعة والصناعة والتقنية ووسائل الدفاع المشروعة، وتحسين التعليم والإدارة والخدمات، وتمثل الدراسات العليا البوابة الرئيسة لتحقيق ذلك.
وإننا إذ نعتز بما يجسده الباحثون الأماجد والباحثات الماجدات من صبر وثبات وإصرار في ظل شح الإمكانات وصعوبة الظروف، فإننا نؤكد أن الإرادة الصادقة وإخلاص النية وحسن التخطيط قادرة على تحويل التحديات إلى فرص للعمل والإبداع وبعث الأمل في مستقبل يقوم على العزة والكرامة والاعتماد على الذات. ومن موقع المسؤولية واستعانةً بالله، سنعمل على تذليل الصعوبات وتبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات، ومعالجة الإشكالات بروح القانون والعدل والإنصاف والتيسير، دون إخلال بالضوابط العادلة أو تنازل عن الرصانة العلمية، مع مواصلة تطوير الخدمات الإلكترونية وصولًا إلى التحول الرقمي الشامل وتعزيز التواصل المباشر والشفاف.
وسنولي عناية خاصة بجودة البرامج والرسائل والأطروحات وربطها بأولويات المجتمع واحتياجاته الفعلية، وتشجيع البحوث البينية والفرق العلمية، وتوجيه العملية العلمية والبحثية نحو الأهداف المثلى والغايات السامية، حتى لا يبقى النتاج العلمي حبيس الرفوف، بل يتحول إلى معرفة مؤثرة وسياسات رشيدة وحلول عملية قابلة للتطبيق. وإلى زملائي أعضاء هيئة التدريس أتوجه بخالص التقدير لجهودكم في التدريس والإشراف والتحكيم والمناقشة والترصين، مؤكدًا أن النيابة ستكون عونًا لكم وحريصة على حماية مكانتكم وتيسير مهامكم وتقدير عطائكم؛ وإلى أبنائي وبناتي الباحثين والباحثات أقول: اجعلوا بحوثكم رسالةً لخدمة الناس وقيامًا بالتكليف الإلهي، والتزموا بالأمانة العلمية والمنهجية الدقيقة، ولا تجعلوا الدرجة غايةً منفصلة عن العلم النافع والأثر الصالح.
وستظل أبواب النيابة مفتوحة لكل رأي مسؤول ومقترح بنّاء ومبادرة جادة؛ فالنجاح لا تصنعه جهة منفردة، وإنما يتحقق بتكامل جهود قيادة الجامعة والكليات والأقسام والمراكز العلمية وأعضاء هيئة التدريس والباحثين والموظفين، والعمل بروح الفريق الواحد. ونسأل الله تعالى أن يعيننا على حمل هذه الأمانة، ويوفقنا لخدمة العلم وأهله، وأن يجعل جامعة صنعاء منارةً للعلم والهداية، وقاعدةً لبناء اليمن العزيز والإسهام في نهضة أمتنا وإقامة حضارتها الإيمانية المنشودة.
طلاب الدراسات العليا
برامج الدراسات العليا
الأبحاث والرسائل العلمية