Back

جامعة صنعاء تحتفي باليوم العالمي للجودة

الخميس، 13 نوفمبر 2025م، الموافق 22 جمادى الأولى 1447هـ

احتفلت جامعة صنعاء اليوم باليوم العالمي للجودة، الذي يصادف الثالث عشر من نوفمبر من كل عام، في فعالية نظمها مركز التطوير وضمان الجودة تحت شعار “الجودة مسؤولية الجميع”، بحضور نخبة من قيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس.
وخلال كلمته التي ألقاها بالمناسبة، أكد الأستاذ الدكتور محمد أحمد البخيتي، رئيس جامعة صنعاء، أن الاحتفاء بهذه المناسبة يأتي تأكيدًا لنهج الجامعة في ترسيخ ثقافة الجودة والتميز الأكاديمي والإداري، وتحقيق أداء مؤسسي متطور ومستدام، مشيرًا إلى أن الجودة أصبحت اليوم مسؤولية وطنية وثقافة عالمية تتطلب وعيًا والتزامًا مستمرين من جميع منتسبي الجامعة.
وأوضح رئيس الجامعة أن الجامعة تقف اليوم أمام منجزات حقيقية حققها مركز التطوير وضمان الجودة خلال السنوات الست الماضية، مثمنًا الدور الريادي للمركز في نشر مفاهيم الجودة وتطبيقها في الكليات والمراكز البحثية، الأمر الذي أسهم في تحسين العملية التعليمية وضمان مخرجات نوعية تتواءم مع احتياجات سوق العمل.
وأشاد الدكتور البخيتي بجهود قيادات الجامعة المتعاقبة التي عملت على تطوير البرامج الأكاديمية وتوصيفها، والارتقاء بالبنية التحتية والمعامل والقاعات الدراسية، مؤكدًا أن هذه الجهود تُوّجت بحصول الجامعة على الاعتماد الوطني البرامجي والمؤسسي لجميع البرامج والكليات عن جدارة واستحقاق.
ودعا رئيس الجامعة إلى الاستمرار في العمل بروح الفريق الواحد لتعزيز مسيرة الجودة، وتحويل الأدلة والشواهد وخطط التوصيف إلى تطبيقات عملية على أرض الواقع، من خلال تقييم أداء أعضاء هيئة التدريس وفق خطط علمية تراعي صوت الطالب باعتباره ركيزة أساسية في تطوير التعليم وتحقيق المنافسة الأكاديمية البنّاءة.
وأشار الدكتور البخيتي إلى أن التقييم المستمر يسهم في الانتقال من التعليم التقليدي إلى التعليم القائم على البحث العلمي والإنتاج والابتكار، وصولًا إلى تعليم نوعي بمعايير إقليمية ودولية، مؤكدًا في الوقت ذاته ضرورة ربط البرامج الأكاديمية بالهوية الإيمانية وتعزيز القيم الوطنية، والاستفادة من المساحات والإمكانات المتاحة لتطوير القاعات والمعامل بما يواكب متطلبات المرحلة.
وخلال الفعالية، التي حضرها مساعد رئيس الجامعة لشؤون الإعلام الأستاذ عادل الحبابي، ونائب عميد مركز التطوير وضمان الجودة الدكتور منير العزاني ، والأستاذ مصطفى شاري الأمين العام المساعد للجامعة، استعرضت عميدة مركز التطوير وضمان الجودة، الدكتورة هدى العماد، أبرز ملامح تجربة المركز وإنجازاته منذ عام 2019، موضحة أن المركز بدأ بتحليل الوضع الراهن ووضع خطة تنفيذية ودليل إرشادي لرفع تصنيف الجامعة عالميًا، وإعداد الخطة الاستراتيجية للجامعة والمراكز البحثية التي يبلغ عددها 25 مركزًا.
وبيّنت أن مركز التطوير وضمان الجودة نفّذ خلال السنوات الماضية أكثر من 550 ورشة علمية استفاد منها ما يزيد على ثلاثة آلاف أكاديمي وإداري، وأسهمت هذه الأنشطة في تحقيق الجامعة المركز الأول محليًا لخمس سنوات متتالية، وتقدّمها بأكثر من خمسة آلاف مرتبة في التصنيف العالمي للجامعات.
وأضافت العماد أن الجامعة حصلت على الاعتماد الأكاديمي الكامل، البرامجي والمؤسسي، وتمكنت من توصيف 450 برنامجًا أكاديميًا في البكالوريوس والدراسات العليا، إضافة إلى توصيف أكثر من سبعة آلاف مادة دراسية، مشيرة إلى أن المركز نفّذ تقييمًا ذاتيًا شاملًا لبرامج الجامعة وخطط التحسين والبنية التحتية للكليات.
وأكدت أن المركز عمل على نشر ثقافة الجودة وإصدار أكثر من 85 إصدارًا متخصصًا في مجالات التطوير وضمان الجودة، منها 25 إصدارًا خاصًا بمتطلبات الاعتماد الدولي، كما أصدرت الجامعة حزمة من الملفات المرجعية، من بينها الملف التعريفي لتوصيف البرامج، والتقييم الذاتي، والبنية المادية، وخطط التحسين، والأدلة التدريبية، وجميعها متاحة عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للجامعة.
وشهدت الفعالية مداخلات علمية، استعرض خلالها نائب عميد كلية الإعلام لشؤون ضمان الجودة الدكتور مهدي حيدر تجربة الكلية في تطبيق معايير الجودة والحصول على الاعتماد المؤسسي، فيما قدّم نائب عميد كلية الطب والعلوم الصحية لشؤون الجودة الدكتور أحمد المجاهد عرضًا حول تجربة برنامج الطب والجراحة في تطبيق الجودة وحصوله على الاعتماد البرامجي.
وفي ختام الفعالية، اطّلع رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد أحمد البخيتي على محتويات مكتبة مركز التطوير وضمان الجودة، التي تضم ملفات ووثائق توثّق أعمال المركز في مجالات التطوير وضمان الجودة وتوصيف المقررات والبرامج الدراسية والاعتماد الأكاديمي، مشيدًا بما تحتويه المكتبة من مراجع وأدلة تُعد مرجعًا علميًا ومؤسسيًا يُثري مسيرة الجامعة نحو التميز والريادة.
حضر الفعالية عدد من العمداء وأعضاء هيئة التدريس والمهتمين بمجال الجودة في التعليم الجامعي.