الباحث هادي علي علي قريعة ينال درجة الماجستير في العلوم البيئية

الخميس 28 ربيع الآخر 1448هـ، الموافق 10 سبتمبر 2026م
نال الباحث/ هادي علي علي قريعة درجة الماجستير في العلوم البيئية من كلية البترول والموارد الطبيعية بجامعة صنعاء، عن رسالته الموسومة بـ: «تأثير التغيرات المناخية على الموارد المائية في حوض صنعاء، اليمن، باستخدام تقنيات الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية».
وتكوّنت لجنة المناقشة والحكم من الأستاذ الدكتور/ خالد محمد خنبري، ممتحنًا داخليًا ورئيسًا للجنة، والأستاذ الدكتور/ نبيل محمد العريق، ممتحنًا خارجيًا، والأستاذ الدكتور/ هشام محمد ناجي، المشرف الرئيس على الباحث.
وهدفت الدراسة إلى تقييم تأثير التغيرات المناخية على الموارد المائية في حوض صنعاء، من خلال إجراء تحليلات متكاملة للبيانات المناخية والهيدرولوجية والهيدروجيولوجية والبيانات الجغرافية المكانية، والاستفادة من تقنيات الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية في تحليل التغيرات الراهنة واستشراف آثارها المستقبلية.
واعتمدت الدراسة على بيانات رصد المياه الجوفية التي وفرتها الهيئة العامة للموارد المائية، إلى جانب السجلات المناخية التاريخية وصور الأقمار الصناعية وبيانات الاستشعار عن بُعد، بالإضافة إلى نمذجة العمليات الهيدرولوجية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية؛ وذلك لتقييم التغيرات في أنماط هطول الأمطار والجريان السطحي وتغذية المياه الجوفية وديناميات طبقات المياه الجوفية، إلى جانب تحليل التأثيرات المستقبلية المحتملة لتغير المناخ في ظل سيناريوهات نماذج المناخ العالمية.
وأظهرت نتائج الدراسة وجود تباين مكاني واضح في توزيع الأمطار داخل حوض صنعاء، تحكمه بدرجة كبيرة خصائص التضاريس والتأثيرات الجبلية؛ إذ سجلت المرتفعات الجنوبية والغربية أعلى معدلات الهطول المطري، في حين سجلت المناطق الشمالية الشرقية معدلات أقل. كما بين تحليل بيانات الفترة 2010–2024م وجود اتجاه عام نحو الجفاف في عدد من محطات الرصد، مع تباين سنوي تمثل في تعاقب سنوات شديدة الرطوبة وأخرى جافة.
وأشارت الدراسة كذلك إلى أن التوسع الحضري والنشاط الزراعي والضخ المفرط للمياه الجوفية أسهمت في ظهور مناطق شهدت انخفاضًا حادًا في مناسيب المياه الجوفية، الأمر الذي أدى إلى زيادة أعماق الضخ وتكاليف استخراج المياه، وتفاقم الضغوط والمخاطر التي تهدد الأمن المائي والاستقرار البيئي والأراضي في حوض صنعاء.
وفيما يتعلق بالتغيرات المناخية المستقبلية، خلصت الدراسة إلى أن السيناريوهات المناخية العالمية تشير إلى احتمال انخفاض معدلات هطول الأمطار بنحو 15% تقريبًا بحلول نهاية القرن، بالتزامن مع زيادة حدة وتواتر فترات الجفاف، نتيجة ارتفاع معدلات التبخر والنتح وتزايد التقلبات المناخية. كما أظهرت النتائج أن معدلات سحب المياه الجوفية تتجاوز بصورة كبيرة معدلات التغذية الطبيعية، بما ينذر بمزيد من الضغوط على مخزون المياه الجوفية في المستقبل.
وأكدت الدراسة أهمية تعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية في حوض صنعاء، والحد من الضخ الجائر للمياه الجوفية، وتطوير أنظمة الرصد والمراقبة المناخية والهيدرولوجية والهيدروجيولوجية، والاستفادة من تقنيات الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية في دعم التخطيط المائي واتخاذ القرارات، إلى جانب تبني إجراءات للتكيف مع الآثار المتوقعة لتغير المناخ وتعزيز الأمن المائي في الحوض.
وحضر المناقشة عدد من الأكاديميين والباحثين وطلاب الدراسات العليا والمهتمين، إلى جانب زملاء الباحث وأفراد أسرته.






