كلية الآداب والعلوم الإنسانية تنظّم ندوة علمية حول جرائم الاحتلال البريطاني في جنوب اليمن

صنعاء: 2 ديسمبر 2025م
الموافق 11 جمادى الآخرة 1447هـ
نظّمت جامعة صنعاء اليوم بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ندوة علمية بعنوان “جرائم الاحتلال البريطاني في جنوب اليمن”، ضمن برنامج “أكاديميون نحو القدس”، تزامنًا مع احتفالات الشعب اليمني بذكرى الجلاء ورحيل آخر جندي بريطاني من جنوب الوطن في 30 نوفمبر 1967م.
وافتتح الندوة الأستاذ الدكتور عبدالملك محمد عيسى عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية، مرحّبًا برئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد البخيتي، ونواب رئيس الجامعة، ونواب العميد، وأعضاء هيئة التدريس والباحثين وطلبة الدراسات العليا، مؤكدًا أن تنظيم هذه الفعالية يأتي في إطار دور كلية الآداب في إحياء الوعي التاريخي وتعزيز الانتماء الوطني، وإبراز معاناة اليمنيين خلال فترة الاحتلال وما رافقها من انتهاكات.
وفي كلمته، أوضح رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد البخيتي أن تنظيم هذه الندوة يأتي ضمن الدور العلمي والوطني الذي تضطلع به الجامعة في توثيق الذاكرة اليمنية، وتعزيز الوعي بتاريخ الوطن، ومواجهة محاولات طمس الحقائق التاريخية. وأكد أن مشاركة الباحثين وطلبة الدراسات العليا تمنح هذه الفعاليات قيمة معرفية إضافية، تسهم في ترسيخ البحث العلمي وتعميق النقاش الأكاديمي الرصين.
من جانبه، أكد الدكتور زيد الوريث مساعد رئيس الجامعة لشؤون المراكز، أن ذكرى الجلاء تمثّل محطة تاريخية بارزة تبرز تضحيات اليمنيين في سبيل الحرية والاستقلال، مشيرًا إلى أن المؤسسات الأكاديمية يقع على عاتقها واجب ربط الماضي بالحاضر، واستلهام الدروس التي تعزّز الهوية الوطنية وتحفظ الذاكرة الجمعية.
وخلال الندوة التي أدارها الدكتور عبدالحكيم الهجري، قُدمت أربع أوراق علمية تناولت تاريخ الاحتلال البريطاني لجنوب اليمن من جوانبه السياسية والاجتماعية والثقافية. حيث قدم الدكتور محمود الشعبي الورقة الأولى حول سياسات الاحتلال وأثرها على النسيج الاجتماعي والهوية اليمنية.
كما استعرضت الدكتورة أمة الغفور الأمير في الورقة الثانية الإجراءات القمعية التي مورست في عدن، وكيف استُخدمت المدينة لخدمة المصالح الاستعمارية.
واهتمت الدكتورة أمة الملك الثور في الورقة الثالثة بالجانب الثقافي لمدينة عدن ودور المؤسسات التعليمية والثقافية في حماية الهوية الوطنية خلال فترة الاحتلال.
واختتم الدكتور محمد الصافي الأوراق العلمية باستعراض نماذج من المقاومة الوطنية، وجهود اليمنيين في مواجهة الاحتلال والإسهام في مسار التحرر حتى تحقيق الاستقلال.
وفي ختام الفعالية، أكد المشاركون أهمية حفظ الذاكرة الوطنية وتشجيع الدراسات التاريخية التي توثق مراحل النضال اليمني، وتعزيز قيم الوحدة والانتماء الوطني. كما شددوا على أن استحضار هذه المحطات التاريخية يسهم في تعزيز الوعي الجمعي، وبناء مستقبل يستند إلى معرفة راسخة بتاريخ الوطن وتضحيات أبنائه، مؤكدين أن الجامعة ستواصل تنظيم فعاليات نوعية تُسهم في خدمة الوعي الوطني ودعم الهوية اليمنية.




