قسم الآثار والسياحة بجامعة صنعاء ينفذ أول نزول ميداني لطلاب البكالوريوس إلى ثلا وشبام كوكبان

13 أغسطس 2026م
نفذ قسم الآثار والسياحة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة صنعاء، أول نزول ميداني لطلاب مرحلة البكالوريوس بمختلف مستوياتها، ضمن برنامج الدراسات التطبيقية للفصل الدراسي الأول من العام الجامعي 1448هـ / 2026–2027م، وذلك في إطار خطة القسم لتعزيز التعليم التطبيقي وربط المعارف الأكاديمية بالدراسة الميدانية للمواقع الأثرية والتاريخية.
واستهل الطلاب برنامجهم الميداني بزيارة مدينة ثلا عند الساعة التاسعة والنصف صباحًا، برفقة أعضاء هيئة التدريس المشرفين على المجموعة، وهم أ.م.د. عبد الرحمن جار الله، ود. محمد أحمد العلي، ود. حسن لطف الرصاص، حيث تلقى الطلاب شرحًا ميدانيًا حول طبيعة المدينة وخصائصها المكانية والطبوغرافية وتكوينها الجيولوجي، وعناصرها الإنشائية والمعمارية، وأهميتها التاريخية والحضارية.
وفي طريقهم من مدينة ثلا إلى مدينة شبام كوكبان، توقف الطلاب عند موقع خراب المجير الأثري، الذي يعود إلى العصور البرونزية، حيث جرى تعريفهم بأهمية الموقع وقيمته الأثرية والتاريخية، وما يمثله من شاهد مهم على المراحل المبكرة من تاريخ الاستيطان والحضارة في اليمن.
كما تعرف الطلاب خلال الزيارة على الجهود العلمية التي نفذها قسم الآثار والسياحة في موقع خراب المجير، من خلال القيام بأعمال المسوحات والتنقيبات الأثرية خلال العام الدراسي2013/2014م و 2014/2015م، والتعرف على أهمية تلك الأعمال في توثيق الموقع ودراسة مكوناته وشواهده الأثرية والحضارية.
وعقب ذلك، واصل الطلاب نزولهم الميداني إلى مدينة شبام كوكبان، للتعرف على خصائصها الأثرية والعمرانية والمعمارية، ودراسة موقعها الجغرافي وتكوينها وطبيعتها التاريخية، في سياق التطبيق العملي لما تلقوه من معارف ومفاهيم خلال دراستهم الأكاديمية.
ويهدف البرنامج الميداني إلى إكساب الطلاب خبرات عملية مباشرة في دراسة المواقع الأثرية، وتعزيز قدرتهم على الربط بين الجانب النظري والتطبيق الميداني، من خلال التعرف على أسس اختيار المواقع، وخصائصها المكانية والطبوغرافية والجيولوجية، وتخطيطها الهندسي، وعناصرها الإنشائية والمعمارية، ومقوماتها وأهميتها التاريخية.
وأكد قسم الآثار والسياحة أهمية هذه النزولات الميدانية في صقل مهارات الطلاب وتنمية قدراتهم العلمية والعملية، وإكسابهم خبرات مهنية تؤهلهم للانخراط في سوق العمل والمؤسسات والجهات ذات العلاقة بالآثار والسياحة والتراث، إلى جانب تعزيز وعيهم بأهمية الموروث الحضاري اليمني وضرورة دراسته وتوثيقه والحفاظ عليه.
ويأتي تنفيذ هذا البرنامج ضمن توجه قسم الآثار والسياحة نحو تطوير التعليم الميداني، وتوفير بيئة تعليمية تجمع بين المعرفة النظرية والخبرة العملية، بما يسهم في إعداد كوادر متخصصة قادرة على التعامل العلمي مع المواقع الأثرية والحضارية والإسهام في جهود حماية التراث اليمني وصونه.







