الباحث علي عبدالله صالح البناء ينال درجة الدكتوراه في التفسير

الثلاثاء 11 أغسطس 2026م، الموافق 28 صفر 1448هـ
نال الباحث علي عبدالله صالح البناء درجة الدكتوراه في تخصص التفسير من قسم الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة صنعاء، عقب مناقشة أطروحته العلمية الموسومة بـ: «قواعد الترجيح عند الإمام الحاكم الجشمي (ت: 494هـ) من خلال تفسيره: التهذيب في التفسير – دراسة نظرية تطبيقية».
وتكوّنت لجنة المناقشة والحكم من الأستاذ الدكتور أحمد محمد قاسم مذكور، رئيسًا ومناقشًا خارجيًا من جامعة الحديدة، والدكتورة بشرى علي يحيى العماد، مناقشًا داخليًا، والدكتور علي محمد مقبول الأهدل، عضوًا ومشرفًا على الأطروحة.
وهدفت الأطروحة إلى دراسة قواعد الترجيح التي اعتمد عليها الإمام الحاكم الجشمي في اختياراته وترجيحاته لمسائل الخلاف في تفسيره، والكشف عن منهجه النقدي في مناقشة الأقوال المرجوحة، وبيان آليات استدلاله ومدى موافقته للمفسرين في اختياراته وترجيحاته، فضلًا عن التعرف على المؤثرات العلمية التي أسهمت في تشكيل قواعد الترجيح لديه، وإبراز مظاهر تأثره بجهود المفسرين، على اختلاف مذاهبهم، في تحقيقاته وتقريراته التفسيرية.
وأظهرت الدراسة أن الإمام الحاكم الجشمي كان من أبرز مجتهدي المعتزلة والزيدية في القرن الخامس الهجري، وأن تفسيره عكس سعة اطلاعه واستيعابه عددًا كبيرًا من تفاسير المعتزلة ومصنفاتهم في علم الكلام، إلى جانب إفادته من مصنفات علماء الزيدية في الفقه وأصول الدين، ومن تراث أئمة أهل البيت، ومنهم الإمام زيد بن علي والإمام يحيى بن الحسين.
كما خلصت الأطروحة إلى أن كتاب «التهذيب في التفسير» يمثل موسوعة علمية واسعة، جعلته مصدرًا مهمًا ومرجعًا مؤثرًا في مسار التأليف التفسيري، وقد أفاد منه عدد من المفسرين والعلماء، اختصارًا وانتزاعًا لفوائده، ومن أبرز من تأثر به العلامة محمود بن عمر الزمخشري في تفسيره «الكشاف». كما امتد أثره إلى علماء الزيدية في اليمن، ومنهم العلامة المؤيد بالله محمد بن إسماعيل بن القاسم بن محمد في تفسيره «مختصر التهذيب في التفسير».
وأوصت الأطروحة بإجراء مزيد من الدراسات التي تكشف عوامل الاتصال العلمي والفقهي بين العراق واليمن من خلال هذا المصنف التفسيري الموسوعي، والبحث في أسباب تأثر الإمام الحاكم الجشمي بعلماء المذهب الزيدي، وبيان أثر تفسيره في الحركة التفسيرية والعلمية لدى علماء الزيدية في اليمن.
وحضر جلسة المناقشة عدد من الأكاديميين والباحثين وطلبة الدراسات العليا، إلى جانب زملاء الباحث وأفراد أسرته.




فيديو جانب من جلسة المناقشة



