طلاب الآثار والسياحة ينفذون جانبًا تطبيقيًا لدراسة تلف المقتنيات المعدنية بالمتحف

الثلاثاء 18 أغسطس 2026م
نفّذ طلاب المستوى الثالث بشعبتي الآثار القديمة والآثار الإسلامية بقسم الآثار والسياحة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة صنعاء، اليوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026م، جانبًا تطبيقيًا عمليًا تناول دراسة حالة المقتنيات المتحفية المعدنية المحفوظة في متحف قسم الآثار والسياحة بالكلية، وذلك بإشراف الدكتورة منى القاضي، أستاذة الترميم، والدكتور محمد أحمد العلي، أمين المتحف.
وشهد الجانب التطبيقي عرض عدد من العينات الأثرية البرونزية المحفوظة في القاعة رقم (3) – قاعة الآثار القديمة، بهدف تدريب الطلاب على التعرف إلى مظاهر التلف التي تتعرض لها المقتنيات الأثرية، ودراسة العوامل المؤثرة فيها، إلى جانب مناقشة الأساليب المناسبة للصيانة الوقائية والحفاظ عليها.
وركزت المحاضرة التطبيقية على العوامل الطبيعية المؤثرة في المقتنيات المتحفية، وفي مقدمتها ارتفاع معدلات الرطوبة ودرجات الحرارة، وما يترتب عليها من آثار سلبية في المقتنيات العضوية، مثل الأخشاب والمخطوطات والمومياوات، التي قد تشكل بيئة ملائمة لنمو وتكاثر البكتيريا والفطريات، فضلًا عن تأثير تلك العوامل في المقتنيات غير العضوية، ومنها القطع الحجرية والمعدنية والزجاجية.
كما تناول التطبيق مظاهر تلف المقتنيات المعدنية، ولا سيما القطع النحاسية والبرونزية، ومن أبرزها الصدأ والتآكل وما يعرف بـ«مرض البرونز»، الذي يظهر في صورة بقع أو حفر ذات لون أخضر فاتح على سطح القطع البرونزية، بما يؤثر في سلامتها وقيمتها الأثرية.
وتطرق الجانب العملي كذلك إلى العوامل الميكانيكية التي تؤدي إلى تلف المقتنيات، ومن أبرزها تكدس القطع الأثرية وتراكمها ووضع بعضها فوق بعض على أرفف التخزين أو داخل الأدراج، الأمر الذي يستدعي توفير مساحات تخزينية مناسبة تستوعب المقتنيات المحفوظة والمتوقع إيداعها مستقبلًا، وتتيح سهولة الحركة والوصول إلى القطع دون تعريضها للضرر.
وناقش الطلاب أيضًا عددًا من الملاحظات المتعلقة بطرق التخزين، من بينها عدم مراعاة طبيعة المواد الأثرية عند توزيعها داخل أماكن الحفظ، ووجود خلط بين المقتنيات العضوية وغير العضوية، إلى جانب الحاجة إلى توفير أجهزة تكييف وأنظمة مناسبة لضبط درجات الحرارة والرطوبة داخل المخازن، فضلًا عن أهمية توفير خزائن وفتارين مخصصة لحفظ المخطوطات، بما يسهم في حمايتها من الغبار والعوامل البيئية المختلفة.
ويهدف هذا الجانب التطبيقي إلى تعزيز المهارات العملية لدى طلاب المستوى الثالث في مجال تشخيص مظاهر التلف وعوامل تدهور المقتنيات الأثرية، ووضع مقترحات للصيانة الوقائية، بما يسهم في الحفاظ على الموروث الأثري والمقتنيات المتحفية وصونها من التلف مستقبلًا، وربط المعارف النظرية التي يكتسبها الطلاب بالممارسة الميدانية داخل المتحف.






