الدكتوراه للباحث حافظ على محمد اليعري من قسم الجغرافيا والجيوانفورماتكس بكلية الآداب

الدكتوراه للباحث حافظ على محمد اليعري من قسم الجغرافيا والجيوانفورماتكس بكلية الآداب
نال الباحث حافظ على محمد اليعري درجة الدكتوراه في قسم الجغرافيا والجيوانفورماتكس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية – جامعة صنعاء، وذلك عقب مناقشة أطروحته العلمية الموسومة بـ: «التحليل المكاني للتعرية المائية في حوض صنعاء باستخدام تقنية نظم المعلومات والاستشعار عن بعد » وذلك يوم الاحد 27 شعبان 1447هـ، الموافق 15 فبراير 2026م.
وتكونت لجنة المناقشة والحكم من:
– أ.م.د/ ناجي على اللهبي (رئيسًا وممتحنًا داخليًا – جامعة صنعاء)
– أ.م.د/ عبدالملك على الجبلي (عضوًا ومشرفًا علميًا – جامعة صنعاء)
– أ.م.د/ محمد منصور المليكي (عضوًا وممتحنًا خارجيًا – جامعة الحديدة)
وهدفت الدراسة إلى:
إجراء تحليل مكاني دقيق يحدد توزيع شدة التعرية المائية في حوض صنعاء وأحواضه الفرعية.
تقدير حجم التربة المفقودة سنوياً بشكل كمي، وتصنيف المناطق وفق شدة التعرية بشكل نوعي، لتحديد البؤر الساخنة التي تتطلب تدخلاً عاجلاً.
تطبيق نموذج احتمالية التعرية (EPM) في بيئة جبلية شبه جافة، وتقييم فعالية هذا النموذج، والتحقق من دقة نتائجه بمقارنتها بقياسات ميدانية فعلية من خزانات السدود.
ومن أبرز النتائج:
يبلغ متوسط معدل التعرية في حوض صنعاء 464 متراً مكعباً لكل كيلومتر مربع في السنة، وهو ما يضعه في فئة الخطر المتوسط إجمالاً، إلا أن التباين المكاني الحاد بين الأحواض الفرعية يستدعي استراتيجيات إدارة موجهة ومختلفة حسب درجة الخطورة.
تتركز أعلى معدلات التعرية بشكل واضح في الأجزاء الجنوبية والجنوبية الشرقية من الحوض، ويعود ذلك إلى مزيج من العوامل الطبيعية: هيمنة الصخور البركانية الأقل مقاومة، وتلقي هذه المناطق لكميات أمطار أعلى.
أثبت نموذج احتمالية التعرية (EPM)، عند دمجه مع تقنيات نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد، كفاءة عالية في تقييم مخاطر التعرية في البيئات الجبلية المعقدة، وقد تأكدت هذه الكفاءة من خلال التطابق الكبير بين تقديرات النموذج والقياسات الميدانية.
يشكل الترسيب تهديداً وجودياً للبنية التحتية المائية، حيث يقلص بشكل كبير العمر الافتراضي للسدود ويقلل من سعتها التخزينية، كما تمتد آثاره لتشمل تدمير الطرق ودفن الأراضي الزراعية، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً ومخططاً.
ومن أبرز التوصيات:
الإدارة الموجهة للمخاطر. يجب تركيز جهود وموارد مكافحة التعرية على الأحواض الجنوبية والجنوبية الشرقية ذات الخطورة العالية، من خلال تطبيق حزمة متكاملة من إجراءات الحفاظ على التربة والمياه.
إعادة الغطاء النباتي. تنفيذ برامج واسعة لزراعة الأشجار والشجيرات المحلية المناسبة للبيئة في المناطق الجبلية والمنحدرات الشديدة، لزيادة تماسك التربة وتقليل سرعة الجريان السطحي.
الممارسات الزراعية المستدامة. تشجيع المزارعين ودعمهم لتبني تقنيات زراعية محافظة، مثل الحراثة الكنتورية، وصيانة وتأهيل المدرجات الزراعية التقليدية التي أثبتت فعاليتها عبر قرون.
الرصد والمتابعة. اعتماد تقنيات نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد كأداة دائمة في عملية التخطيط، لرصد التغيرات في استخدامات الأراضي وشدة التعرية بشكل دوري، مما يسمح بوضع خطط استباقية وتعديل الاستراتيجيات حسب الحاجة.
صيانة السدود. وضع خطط فنية وهندسية دورية لإدارة الرواسب في خزانات السدود، سواء عبر التفريغ الميكانيكي أو بناء مصائد للرواسب في الأودية المغذية، لضمان استدامة عمل هذه المنشآت الحيوية وزيادة عمرها الافتراضي.
حضر المناقشة عدد من الأكاديميين والطلاب والباحثين بجامعة صنعاء، وزملاء وأقارب الباحث





