طلبة العلوم السياسية بكلية التجارة يُحاكون قمة الاتحاد الأفريقي لبحث الأزمة السودانية

صنعاء: الاثنين 9 فبراير 2026 الموافق 21 شعبان 1447
في إطار سعيها الدؤوب لربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، وتحت رعاية عمادة كلية التجارة والاقتصاد وقسم العلوم السياسية، نفذ طلبة المستوى الثالث نموذج محاكاة تطبيقي بعنوان: “قمة الاتحاد الأفريقي حول النزاع المسلح في السودان”.
يأتي هذا النشاط النوعي ضمن الأنشطة العلمية التي توليها الكلية أهمية قصوى، بهدف صقل مهارات الطلاب في فنون الحوار، التفاوض، والإقناع. كما تهدف المحاكاة إلى تعميق فهم الطلبة لآليات صنع القرار داخل المنظمات الإقليمية والدولية، مما يسهم في تجويد مخرجات التعلم وربط الطالب بواقع القضايا السياسية الراهنة.
شهدت الفعالية حضوراً أكاديمياً لافتاً تقدمه عميد الكلية الدكتور هاني المغلس، ونائب العميد لشؤون الطلاب، وأستاذة المادة الدكتورة عبير الوجيه. وفي كلمته الافتتاحية، أشاد الدكتور المغلس بمستوى التنظيم، مؤكداً حرص الكلية على تقديم بيئة تعليمية محفزة ترتقي بالعملية الأكاديمية، مثنياً على جهود الكادر التدريسي وتفاني الطلاب في الإعداد الدقيق لهذا النموذج.
وانطلقت المحاكاة وفقاً للبروتوكولات الدبلوماسية المعتمدة، وتوزعت على ثلاث جلسات محورية
الجلسة الأولى: بدأت بكلمة رئيس الاتحاد، تلاها تقرير مفصل قدمه (مفوض الأمن والسلم الأفريقي) حول مستجدات الأزمة السودانية، ثم استعراض كلمات ممثلي الدول والمنظمات الدولية.
الجلسة الثانية: شهدت نقاشات مستفيضة ومداولات سياسية حول مسودة البيان الختامي، حيث عرض الطلبة مقترحاتهم وملاحظاتهم الفنية والقانونية قبل الانتقال لمرحلة التصويت.
الجلسة الثالثة: خُصصت لإعلان البيان الختامي، الذي قدم فيه الطلاب – بصفتهم ممثلي الدول الأعضاء – خارطة طريق شاملة لحل الأزمة.
وشدد البيان الختامي للمحاكاة على ضرورة الوقف الفوري والشامل لإطلاق النار، وتكثيف تدفق المساعدات الإنسانية للمتضررين، مؤكداً على أهمية الانخراط في “حوار سوداني-سوداني” برعاية أفريقية وأممية مشتركة، كسبيل وحيد لاستعادة الاستقرار في المنطقة.
اختتمت الفعالية وسط إشادة واسعة بقدرة الطلاب على تقمص الأدوار الدبلوماسية ببراعة، مما عكس وعياً سياسياً ناضجاً يواكب تعقيدات المشهد الدولي.



