الدكتوراه للباحث عبدالجبار شمهان في القانون الدولي العام

نال الباحث عبدالجبار عبدالرزاق عبدالرحمن أحمد شمهان درجة الدكتوراه في قسم القانون الدولي العام بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء، عن أطروحته الموسومة بـ”فاعلية القضاء الدولي الجنائي في استيفاء حقوق ضحايا الجرائم الدولية”، وذلك يوم الأحد 19 رمضان 1447هـ الموافق 8 مارس 2026م.
وتكونت لجنة المناقشة والحكم من: الأستاذ المشارك الدكتور محمد علي الحاج مناقشًا داخليًا ورئيسًا للجنة، والأستاذ المشارك الدكتور علي ناجي الأعوج المشرف الرئيس وعضوًا، والأستاذ المشارك الدكتور نبيل عبدالرحمن ناصر الدين مناقشًا خارجيًا وعضوًا.
هدفت الدراسة إلى تحليل الإطار القانوني الذي كرسه نظام روما الأساسي والمحاكم الجنائية الدولية لحقوق الضحايا، لاسيما حقوق المشاركة والحماية وجبر الضرر. كما سعت لتقييم مدى فاعلية القضاء الجنائي الدولي في تحويل الاعتراف المعياري بحقوق الضحايا إلى إنصاف فعلي عملي، وتقييم أثر صلاحيات مجلس الأمن والمدعي العام على استقلال المحكمة وفاعليتها في إنصاف الضحايا، ودراسة آليات جبر الضرر وتنفيذ أوامر الجبر الصادرة عن المحكمة مع بيان دور الصندوق الاستئماني للضحايا.
أظهرت الدراسة أن نظام روما الأساسي حقق تقدمًا معياريًا مهمًا في تكريس حقوق ضحايا الجرائم الدولية عبر الاعتراف بمركزهم كأطراف مشاركة ومنحهم حقوقًا في التمثيل القانوني والمشاركة والحماية والجبر، إلا أن التطبيق العملي ما يزال يواجه قيودًا ناتجة عن غموض بعض المعايير القانونية واتساع السلطة التقديرية للمحكمة، ما أدى إلى تباين اجتهادي في تمكين الضحايا. وبيّنت أن القيود القانونية والسياسية التي تحكم اختصاص المحكمة أثرت في فاعلية العدالة الجنائية الدولية، سواءً عبر غموض معايير التكامل القضائي أو القيود الإقليمية والزمنية لاختصاص المحكمة، إضافة إلى الدور السياسي لمجلس الأمن وما أفرزه من مظاهر انتقائية. وكشفت عن تحديات عملية تعيق تنفيذ أوامر جبر الضرر، أبرزها إعسار المحكوم عليهم ماليًا، وغياب آليات فعالة لتعقب الأصول، ومحدودية موارد الصندوق الاستئماني للضحايا واعتماده على التبرعات الطوعية، ما أدى إلى فجوة بين الاعتراف القضائي بحقوق الضحايا وتحقيق الجبر الفعلي.
أوصت الدراسة بتعزيز الإطار القانوني المنظم لحقوق الضحايا في نظام روما عبر تطوير النصوص الإجرائية وتحديد معايير موضوعية واضحة لتقدير المصالح الشخصية المتأثرة ومعايير الخطورة وشروط المقبولية، وتمكين الضحايا من الطعن في القرارات التي تمس حقوقهم. ودعت لتدعيم مبدأ التكامل ومكافحة الإفلات من العقاب عبر تطوير معايير تقييم جدية التحقيقات الوطنية وتشجيع الدول على إدماج مبدأ الاختصاص العالمي في تشريعاتها. كما أكدت على تعزيز فاعلية آليات جبر الضرر عبر تطوير نظام متكامل يجمع بين التدابير الفردية والجماعية والرمزية، وتوفير موارد مالية مستدامة للصندوق الاستئماني، وتحسين آليات تعقب أصول المحكوم عليهم. وطالبت بتعزيز التعاون الدولي والامتثال لقرارات المحكمة عبر تطوير آليات رقابية داخل جمعية الدول الأطراف لرصد التزام الدول بتنفيذ أوامر المحكمة.
حضر المناقشة عدد من الأكاديميين والباحثين والطلاب والمهتمين وعدد من زملاء الباحث وأفراد أسرته.https://youtube.com/shorts/npVq7AbqEPA?si=9u0SO7DMj5AQ0Z4h





