الدكتوراه للباحث محمد محمد السودي في الدراسات الإسلامية من كلية الآداب

نال الباحث محمد محمد مهدي السودي درجة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية من قسم الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة صنعاء، عن أطروحته العلمية الموسومة بـ: «الإحسان وعلاقته بمقاصد الشريعة – دراسة تطبيقية»، يوم الخميس 18 شعبان 1447هـ، الموافق 5 فبراير 2026م.
وتكونت لجنة المناقشة والحكم من:
– أ.د/ كوثر حمود محمد المخلافي (رئيسًا وممتحنًا داخليًا – جامعة صنعاء)
– أ.م.د/ عادل صالح علي الفقيه (عضوًا ومشرفًا علميًا – جامعة صنعاء)
– أ.م.د/ طه منصر أحمد محيي العقبي (عضوًا وممتحنًا خارجيًا – جامعة عمران)
وتناولت الأطروحة موضوع الإحسان، وهو واضح في لفظه ومعناه، إذ الإحسان أعلى مراتب الدين، وجوهره وكماله، وبيان شمولية الإحسان وارتباطه بجميع مجالات الحياة، وربطه بمقاصد الشريعة والعمل بمقتضاه.
وتأتي أهمية هذه الأطروحة في القيمة والمكانة التي يحتلها علم مقاصد الشريعة من بين العلوم الإسلامية.
استخدم البحث المنهج الوصفي التحليلي التاريخي لدراسة مجموعة من النصوص المرتبطة بالموضوع، مستعينًا بكتب التفاسير والأحاديث وبعض الكتب ذات العلاقة.
ومن أهم النتائج التي توصل إليها الباحث:
– إن الإحسان شامل ومحيط بجميع ما لدى الإنسان من العلاقات، سواء أكانت تلك مع ربه، أم مع نفسه، أم مع غيره.
– الإحسان من مفهومه اللغوي إيصال النعم إلى النفس وإلى غيرها حتى يصبح حاله حسنًا.
– مجالات الإحسان من مفهومه الاصطلاحي تتعلق بعلاقة العبد مع ربه سبحانه وتعالى، وهو استحضار مراقبة الله تعالى، والقيام بأوامره واجتناب نواهيه بخالص النية لله مع مقاصد الشريعة.
ويسهل الاستفادة من الأطروحة، وقد حرص الباحث أن يخاطب المسلمين بخطاب سهل غير معقد.
وللإحسان دور مهم لتحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية، وهناك تداخل قوي بين الشريعة ومقاصدها وبين الإحسان ومقاصده، فمقاصد الشرع ومقاصد الإحسان تلتقي في حفظ الكليات الخمس للإنسانية، وهو مقصد شرعي قطعي يضبط بقواعد مبثوثة في مباحث علم المقاصد.
وكل خلق كريم دعت إليه الشريعة السمحة، وكل عمل فيه تحقيق مصلحة وغاية للغير، وكل قول جميل للناس هو من باب الإحسان.
وللإحسان ثمرة عظيمة تتجلى في تماسك بنيان المجتمع وحمايته من الخراب والتّهلكة ووقايته من الآفات الاجتماعية.
وهذا هو المقصد الأساسي لإحسان المرء إلى غيره، علامة صادقة على حسن إسلامه، هو المقياس الذي يقاس به نجاح الإنسان في علاقته بالحياة – وهي علاقة ابتلاء.
المحسن يكون في معية الله عز وجل، ومن كان الله معه فإنه لا يخيب ولا رهقا، يكتسب بإحسانه محبة الله عز وجل.
وإذا أحب الله العبد جعله محبوبًا من الناس، وعلى ذلك فالمحسنون أحباء للناس يلتفون حولهم ويدافعون عنهم إذا أحدق بهم الخطر.
للمحسنين أجر عظيم في الآخرة حيث يكونون في مأمن من الخوف والحزن، من ثمراته التمكين في الأرض، والقرب من رحمة الله.
الإحسان هو وسيلة المجتمع للرقي والتقدم، وإذا كان صنوه أي العدل وسيلة لحفظ النوع البشري، فإن الإحسان هو وسيلة تقدمه ورقيه لأنه يؤدى إلى توثيق الروابط وتوفير التعاون.
الإحسان وسيلة لإزالة ما في النفوس من الكدر وسوء الفهم وسوء الظن ونحو ذلك.
ومما خلص إليه البحث نقطتين أساسيتين تتفرع عنهما مجموعة من النقاط الأخرى التي يتمحور حولها الموضوع:
– النقطة الأساسية الأولى: الإحسان إلى حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال من جانب البقاء والفناء يكون من قبل الفرد والمجتمع والدولة.
– أما النقطة الأساسية الثانية: فهي إتباع المنهج الاستقرائي التاريخي التحليلي الفقهي المقاصدي في تحليل عناصر الموضوع.
ومن هذين الأساسين تتفرع مجموعة من النتائج كما يلي:
– من الإحسان الحرص على نصرة الدين قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) [محمد:7].
– إحسان المرء في العبادة يكفر السيئات الماضية، ويستمر التكفير ما استمر الإحسان.
– من الإحسان حفظ كرامة الحياة البشرية في الدارين والسعي إلى جمايتها من جميع الأضرار الجسدية والنفسية، والإنصاف والعدل ونفي الظلم.
– الإحسان إلى الدين من جانب يمثل واحدًا من القيم الأساس التي أمر الله سبحانه بها: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْي) [النحل: 90].
حضر المناقشة عدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين وطلاب الدراسات العليا، إضافة إلى زملاء وأقارب الباحث.
اكتشاف المزيد من جامعة صنعاء – جامعة اليمن الأُولى- Sana'a University
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



