بحضور وزير الصحة والبيئة .. جامعة صنعاء تدشن أعمال المؤتمر العلمي الحادي عشر للأبحاث الصيدلانية والمعرض الدوائي العاشر لتعزيز البحث العلمي وتوطين الصناعات الدوائية

صنعاء: إعلام جامعة صنعاء
الثلاثاء 28 يوليو 2026م الموافق 14 صفر 1448هجرية.
انطلقت اليوم بجامعة صنعاء أعمال المؤتمر العلمي الحادي عشر للأبحاث الصيدلانية والمعرض الدوائي العاشر لمشاريع خريجي الدفعة الرابعة والثلاثين بكلية الصيدلة، تحت شعار “دور الأبحاث العلمية في تطوير الصناعات الدوائية”، بمشاركة واسعة من الأكاديميين والباحثين وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الدوائي، في فعالية علمية تستمر ثلاثة أيام، وتهدف إلى تعزيز البحث العلمي وربطه باحتياجات التنمية الصحية والصناعة الدوائية في اليمن.
ويُنظم المؤتمر من قبل كلية الصيدلة بجامعة صنعاء بالتعاون مع نقابة الصيادلة اليمنيين، والهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية حيث يناقش أحد عشر بحثًا صيدلانيًا أنجزها 205 طلاب وطالبات من خريجي الكلية، وتتناول موضوعات علمية وتطبيقية متنوعة في مجالات تطوير المستحضرات الدوائية، وعلاج الحروق للمصابين بداء السكري، ومستحضرات التجميل، إضافة إلى تطوير ثلاثة أصناف دوائية لعلاج السرطان مستخلصة من النباتات والأعشاب الطبية اليمنية، مع استعراض المراحل العلمية الخاصة بالاستخلاص والتطوير والإنتاج الدوائي.
وفي افتتاح المؤتمر، هنأ وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان خريجي كلية الصيدلة على ما حققوه من إنجازات بحثية متميزة، مؤكدًا أن هذه الأبحاث تمثل قاعدة علمية واعدة ينبغي البناء عليها وتحويل مخرجاتها إلى منتجات دوائية تسهم في خدمة المجتمع، وتعزز الأمن الدوائي وتدعم جهود تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وأوضح أن المؤتمر يمثل محطة أكاديمية مهمة لتقريب مخرجات البحث العلمي من التطبيق العملي والإنتاج الصناعي، بما يسهم في تطوير الصناعات الدوائية الوطنية، مشددًا على أهمية الارتقاء بالدواء بوصفه خدمة صحية ذات أولوية، والعمل على دعم القدرات الوطنية في هذا المجال.
وأشار وزير الصحة والبيئة إلى التطور الذي تشهده الشركات الوطنية في إنتاج عدد من الأصناف الدوائية، داعيًا إلى تعزيز الشراكة بين الجامعات والقطاع الخاص والجهات الحكومية من أجل تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى منتجات دوائية قابلة للتطبيق، بما يحقق قيمة مضافة للقطاع الصحي ويواكب احتياجات السوق المحلية.
مؤكدًا أن وزارة الصحة والبيئة تطبق إجراءات علمية تضمن جودة الأدوية من خلال اشتراط الحصول على شهادة التكافؤ الحيوي قبل السماح بتداول أي صنف دوائي، مشيدًا بالإنجاز الذي حققته جامعة صنعاء في إنشاء وتجهيز مركز التكافؤ الحيوي، والذي سيشكل ركيزة علمية مهمة لدعم صناعة الدواء والارتقاء بجودتها في اليمن.
من جانبه، أكد رئيس جامعة صنعاء الأستاذ الدكتور محمد البخيتي أن المؤتمر العلمي الحادي عشر يجسد اهتمام الجامعة بتطوير البحث العلمي التطبيقي وربطه بالاحتياجات الوطنية، مشيرًا إلى أن الأبحاث المشاركة تتناول مجالات حيوية ترتبط بالتطوير الصيدلاني والعلاج والتصنيع الدوائي.
وأوضح أن المؤتمر والمعرض الدوائي يوفران منصة علمية لعرض مشاريع الطلبة وأبحاث أعضاء هيئة التدريس في مجالات التكافؤ الحيوي، والتطوير الصيدلاني، والاستخلاص الطبيعي، إلى جانب تعزيز التعاون مع مصانع وشركات الأدوية الوطنية لتحديد الأولويات البحثية التي تلبي احتياجات القطاع الدوائي.
وأشار الدكتور البخيتي إلى أن كلية الصيدلة تواصل الإسهام في إعداد كوادر علمية مؤهلة قادرة على تطوير المهنة وخدمة المجتمع، لافتًا إلى أن مركز الإتاحة والتكافؤ الحيوي الذي أنشأته الجامعة أصبح جاهزًا لتقديم خدماته العلمية، وسيسهم في دعم توطين الصناعات الدوائية، وتخفيف الأعباء المالية والزمنية التي كانت تتحملها شركات ومصانع الأدوية لإجراء اختبارات التكافؤ الحيوي خارج البلاد.
من جهته دعا مساعد رئيس الجامعة لشؤون المستشفيات والكليات الطبية الدكتور عبدالحافظ ثوابه شركات ومصانع الأدوية الوطنية إلى تبني الأبحاث المتميزة التي ينتجها طلبة كلية الصيدلة، ودعم مراحل تطويرها وصولًا إلى منتجات دوائية قابلة للتصنيع، كما حث الهيئة العليا للأدوية على تقديم التسهيلات اللازمة لإجراء الاختبارات السريرية ودراسات التكافؤ الحيوي، والاستفادة من الأبحاث التي تركز على النباتات الطبية اليمنية وإمكانية تحويلها إلى مستحضرات دوائية وفق الأسس العلمية المعتمدة.
واستعرض عميد كلية الصيدلة الدكتور محمد حميد الدين في كلمته مسيرة الكلية ودورها في إعداد الكفاءات الصيدلانية، موضحًا أن المؤتمر يجمع بين فعاليات المؤتمر العلمي للأبحاث الصيدلانية، واليوم الوطني للصيدلة، وحفل تخريج الدفعة الرابعة والثلاثين، بما يعكس التكامل بين التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
وأشار إلى أن شعار المؤتمر يجسد قناعة الكلية بأن البحث العلمي يمثل الركيزة الأساسية لتطوير الصناعات الدوائية الوطنية، وتعزيز جودة المنتجات الدوائية، وتشجيع الابتكار، ودعم الوصول إلى مستحضرات دوائية آمنة وفعالة تستند إلى المعايير العلمية.
وأُلقيت خلال الافتتاح عدد من الكلمات لكل من نائب عميد كلية الصيدلة لشؤون الطلاب الدكتور يحيى الدخين، ونائب عميد الكلية للشؤون الأكاديمية والدراسات العليا الدكتور محمد الخولاني، ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور محمود البريهي، ورئيس قسم الكيمياء الدوائية بكلية الصيدلة الدكتور توفيق العبيدي، ونائب رئيس الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية الدكتور عبدالله الشريف، وممثل نقابة الصيادلة اليمنيين الدكتور سامي المقحفي، وممثل اتحاد منتجي الأدوية الدكتور عبدالرحمن العلفي.
وأكد المتحدثون في كلماتهم أهمية المؤتمر بوصفه منصة علمية لتبادل الخبرات وعرض أحدث المخرجات البحثية، وتعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الحكومية والقطاع الصناعي، بما يسهم في دعم مسيرة البحث العلمي وتطوير التعليم الصيدلاني وخدمة القطاع الصحي.
وأشادوا بالأبحاث العلمية التي أنجزها طلاب وطالبات الدفعة الرابعة والثلاثين بكلية الصيدلة، وما تضمنته من أفكار ابتكارية وتطبيقات عملية تعكس المستوى العلمي الذي وصل إليه طلبة الكلية، مؤكدين أهمية دعم هذه المشاريع واستكمال مراحل تطويرها بما يتيح الاستفادة منها في خدمة المجتمع.
ودعا المشاركون إلى تعزيز الارتباط بين البحث العلمي واحتياجات التنمية الوطنية، وتوجيه الدراسات العلمية نحو استثمار الموارد الطبيعية المحلية، ولا سيما النباتات الطبية والأعشاب التي تتميز بها البيئة اليمنية، بما يسهم في تطوير مستحضرات دوائية قائمة على أسس علمية، ويدعم مسار الابتكار والإنتاج الدوائي.
حضر افتتاح المؤتمر نائب رئيس جامعة عمران الدكتور زكريا الشعيبي، ومساعد رئيس جامعة صنعاء لشؤون الإعلام الأستاذ عادل الحبابي ، إلى جانب ممثلي الجهات المعنية، وعدد من الأكاديميين والباحثين من مختلف الجامعات اليمنية.
وعقب حفل الافتتاح، افتتح وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان ورئيس جامعة صنعاء الدكتور محمد البخيتي المعرض الدوائي العاشر، الذي يضم نماذج من مشاريع وأبحاث خريجي الدفعة الرابعة والثلاثين بكلية الصيدلة.
واطّلع وزير الصحة ورئيس الجامعة، خلال جولتهما في أجنحة المعرض، على المشاريع والمنتجات الصيدلانية التي طورها الطلبة، واستمعا إلى شرح من الباحثين حول أهداف الأبحاث، ومراحل تنفيذها، ومصادر المواد المستخدمة في إنتاج المستحضرات الدوائية، وآليات تقييم فعاليتها، والمنهجيات العلمية التي استندت إليها، بما يعكس مستوى التأهيل العلمي والبحثي الذي يتمتع به طلبة كلية الصيدلة، ويؤكد دور الجامعة في دعم الابتكار والبحث العلمي وتعزيز الشراكة مع مختلف المؤسسات ذات العلاقة لخدمة القطاع الصحي والتنمية الوطنية.






