الماجستير بامتياز للباحث محمد عبدالوهاب المحفدي في تخصص الترجمة.

الإثنين 4 ربيع الأول 1448هـ، الموافق 17 أغسطس 2026م
نال الباحث محمد عبدالوهاب علي المحفدي درجة الماجستير في تخصص الترجمة من مركز خدمات المجتمع للترجمة وتعليم اللغات بجامعة صنعاء، بتقدير عام امتياز وبنسبة 95%، عن رسالته الموسومة بـ: «تحسين جودة ترجمة الأفعال الكلامية المترجمة آليًا من الإنجليزية إلى العربية من خلال التنقيح والمراجعة: دراسة حالة للكتاب الصوفي قواعد العشق الأربعون».
وتكوّنت لجنة المناقشة والحكم من الأستاذ المشارك الدكتور/ عبدالوهاب طاهر المقالح – جامعة صنعاء، مناقشًا داخليًا ورئيسًا، والأستاذ المشارك الدكتور/ محمد عبدالله محمد الهبة – جامعة البيضاء، مناقشًا خارجيًا وعضوًا، والأستاذ المشارك الدكتور/ عبدالودود أحمد النزيلي – جامعة صنعاء، المشرف الرئيس وعضوًا.

وتناولت الدراسة مدى فاعلية التحرير اللاحق والمراجعة في تحسين جودة أفعال الكلام المباشرة المترجمة آليًا في الخطاب الأدبي، وركزت على ترجمة أفعال الكلام الآمرة والمقترحة والطلبية المستخرجة من رواية «قواعد العشق الأربعون» لإليف شافاك.
وهدفت الدراسة إلى تحديد المشكلات البراغماتية والثقافية واللغوية الرئيسية المرتبطة بهذه الأفعال، ودراسة مدى إسهام التحرير اللغوي اللاحق في تعزيز الكفاءة التواصلية، والسلاسة، والملاءمة الثقافية، والطلاقة النحوية والمعجمية للنص المترجم.
واعتمدت الدراسة منهجًا وصفيًا تحليليًا نوعيًا، استند إلى نموذج نورد الوظيفي لتحليل النصوص الموجهة نحو الترجمة، ودعمته المنهجان البراغماتي والوظيفي في دراسات الترجمة.
وتكوّنت عينة الدراسة من أفعال كلام مباشرة مستخرجة من الرواية ومترجمة آليًا باستخدام برنامج «مترجم جوجل»، ثم خضعت مخرجات الترجمة الآلية للتحرير اللاحق والمراجعة من قبل 12 مترجمًا محترفًا يعملون في مركز خدمات المجتمع للترجمة وتعليم اللغات بجامعة صنعاء.

وأُجري التحليل بصورة مقارنة من خلال أربعة أبعاد تحليلية، تمثلت في مدى الالتزام بوظيفة الفعل الكلامي، والسلاسة في اللغة العربية، والملاءمة الثقافية، والطلاقة النحوية والمعجمية.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الترجمة الآلية باستخدام «مترجم جوجل» تعتمد في كثير من الأحيان على الترجمة الحرفية والتكافؤ السطحي، مما يؤدي إلى تشويه القوة الإنجازية، وضعف السلاسة، وعدم دقة التعبير المجازي، واستخدام تعابير غير ملائمة ثقافيًا.
كما أظهرت النتائج أن التحرير اللغوي اللاحق والمراجعة يُحسّنان جودة الترجمة بصورة ملحوظة، من خلال استعادة الوظيفة التواصلية، وتحسين الملاءمة البراغماتية، والحفاظ على المعنى المجازي والثقافي، وإنتاج ترجمات عربية أكثر سلاسة وملاءمة أسلوبية.
وخلصت الدراسة إلى أن أنظمة الترجمة الآلية لا تزال محدودة في التعامل مع الخطاب الأدبي الحساس براغماتيًا وثقافيًا، وأن التحرير اللغوي البشري اللاحق لا يزال يؤدي دورًا حاسمًا في تحقيق ترجمات فعالة تواصليًا وكافية وظيفيًا.

كما سلطت الدراسة الضوء على أهمية تبني مناهج براغماتية ووظيفية في ضمان جودة الترجمة، لا سيما في ترجمة الأفعال الكلامية والنصوص الأدبية.
وقدمت الدراسة، في ختامها، مجموعة من التوصيات للمترجمين وبرامج تدريب الترجمة والباحثين ومطوري الترجمة الآلية، فيما يتعلق بدمج ممارسات التحرير اللاحق بهدف تحسين جودة الترجمة الآلية في الترجمة من الإنجليزية إلى العربية.



