مشاركة الدكتور أحمد محمد الكينعي في المهرجان الرابع للترجمة

شارك الدكتور أحمد محمد الكينعي في ندوة المهرجان الرابع للترجمة، والتي انعقدت تحت عنوان: “دور الترجمة في مواجهة التحديات الراهنة”.
قدّم الدكتور الكينعي مشاركته العلمية بعنوان “التأثيرات الأيديولوجية في ترجمة الأخبار السياسية“، مستعرضًا الصراعات السياسية التي تُعد عاملاً رئيسياً في نشوء الانقسامات السياسية والعقائدية، والتي تتولد وتنمو في خضمها الأيديولوجيات. وأوضح أن هذه الانقسامات تفتح المجال أمام التدخلات الأجنبية، مما يؤدي إلى تعميق الشرخ القائم، لتتحول الترجمة إلى ساحة صراع تُستخدم فيها اللغة لنشر الأيديولوجيات، سواء الخارجية أو الداخلية، مع لعب الإعلام دورًا محوريًا في هذا المشهد.
وأشار الدكتور الكينعي إلى أن الترجمة نادرًا ما تكون محايدة، إذ تتأثر بعوامل خارجية مثل الثقافة والسلطة، وتأتي الأيديولوجيا في مقدمتها، حيث غالبًا ما تعكس أجندات وثقافات المترجمين. وفي المجال السياسي، يلجأ المترجم إلى الحذف أو الإضافة أو تغيير مضمون الرسالة، بهدف تحريف الخبر الأصلي والتأثير على الرأي العام أيديولوجيًا.
ولفت الدكتور إلى أن المترجمين يستخدمون أساليب إقناع متنوعة للتأثير على النص الأصلي، مستعينين بالصور البلاغية مثل التشبيه والاستعارة والمبالغة والاحتقار والاقتباس. كما يلجأون إلى بث الخوف عبر “البعبع”، وترويج الشائعات، واستدعاء ذرائع مثل الإرهاب أو التمرد لتبرير الأحداث، إلى جانب نسب الأحداث السلبية للطرف المعارض، واستخدام عناوين صحفية غامضة لجذب القارئ، ومنح الشرعية للطرف المؤيد ونزعها عن الطرف الآخر باستخدام أوصاف مسبقة مثل “مليشيات” و”إرهابيين”.
وأكد الدكتور الكينعي أن هذه الاستراتيجيات لا تُعد مجرد أدوات لغوية لتحريف الحقيقة، بل تُستخدم لكبت الصوت الحقيقي، وتأطير الأحداث، وصياغة المفهوم العام لدى الجمهور.









