الدكتور عباس مطهر يناقش التداخل بين الاستشراق والترجمة في ندوة ضمن المهرجان الرابع للترجمة

شارك الدكتور عباس مطهر في الندوة العلمية التي أقيمت ضمن فعاليات المهرجان الرابع للترجمة، الذي عُقد خلال الفترة 15–16 نوفمبر 2025، وجاءت الندوة بعنوان “دور الترجمة في مواجهة التحديات الراهنة”. وقد قدّم الدكتور عباس ورقته العلمية الموسومة بـ “الاستشراق والترجمة”.
وتناول الدكتور عباس في مشاركته كتابات المستشرقين الغربيين ذات الطابع الاستشراقي المرتبطة بخدمة المصالح الإمبريالية لدولهم، مشيراً أن الدراسات الحديثة تتجه نحو إعادة قراءة الاستشراق وربطه بالترجمة من خلال تحليل النصوص الاستشراقية المُترجمة. وأضاف أن هذا النوع من الدراسات يقوم على عمليتين أساسيتين:
الأولى مقارنة النص الأصلي بالنص المترجم باستخدام نظريات واستراتيجيات الترجمة، والثانية تحليل الأسلوب الاستشراقي في النصوص ودراسة كيفية تعامل المترجم معه.
وأوضح الدكتور عباس أن تحديد نوع الاستشراق يمثل تحدياً كبيراً، إذ قد يُظهر الكاتب رأياً إيجابياً تجاه مكان تاريخي في الشرق الأوسط، بينما يتبنى موقفاً مختلفاً تجاه الشعوب الشرقية ودينهم وثقافتهم وعاداتهم، بما يتضمنه ذلك من سمات سلبية ضمنية. وهذا يتطلب من المترجم بذل جهد كبير لكشف النية الاستشراقية وفهم طبيعة النص، مع التزامه بأخلاقيات الترجمة التي تمنعه من النقد المباشر. وهنا يبرز دور الباحث في مقارنة النصين ونقد خطابات الاستشراق في النص الأصلي، وهي العملية التي تُعرف بـ “الاستشراق العكسي”.
وأكد الدكتور عباس أن أهمية هذا المسار البحثي تكمن في الكشف عن الخطابات الاستشراقية ذات الجذور الإمبريالية، وتصحيح المسارات المعرفية، وتنبيه القارئ إلى ما قد تحمله النصوص وترجماتها من دلالات خفية. كما يفتح هذا المجال آفاقاً واسعة أمام الباحثين والمهتمين بدراسات الاستشراق والترجمة، لما يوفره من أدوات تحليلية ونقدية تُسهم في تفكيك تلك الخطابات وإعادة قراءتها بمنهج علمي رصين.









