مشاركة الأستاذة إلهام محمد غالب في ندوة المهرجان الرابع للترجمة.

شاركت الأستاذة إلهام محمد غالب في الندوة العلمية المنعقدة ضمن فعاليات المهرجان الرابع للترجمة تحت عنوان “دور الترجمة في مواجهة التحديات الراهنة”، حيث قدّمت ورقة علمية بعنوان “تحديات ترجمة الاستعارات المفاهيمية في النصوص الاقتصادية من الإنجليزية إلى العربية”، تناولت خلالها الإشكالات اللغوية والدلالية التي تواجه المترجمين عند التعامل مع الاستعارات في الخطاب الاقتصادي، والدور الحيوي للترجمة في نقل تطورات الاقتصاد العالمي إلى الثقافات الأخرى.
وخلال عرضها، أوضحت الأستاذة إلهام أن الاستعارة المفاهيمية تعد أداة مركزية في تبسيط المفاهيم الاقتصادية المعقدة عبر ربطها بمجالات حياتية مألوفة مثل الحرب، والنمو النباتي، والإنسان، والهندسة والبناء، مؤكدة أن الاستعارة لا تُستخدم فقط لتوضيح المفهوم، بل أيضاً لجذب القارئ وتعزيز التأثير البلاغي للنص، سواء في العناوين أو المقالات الاقتصادية المتخصصة.
وأشارت إلى أن الترجمة الدقيقة لهذه الاستعارات تواجه تحديات متعددة، أبرزها الفروق الثقافية واللغوية بين العربية والإنجليزية، وصعوبة المواءمة بين المصطلحات الاقتصادية ومعانيها المجازية، إضافة إلى محدودية النظائر الثقافية المكافئة في اللغة الهدف.
وأكدت أن سوء التعامل مع الاستعارة قد يؤدي إلى فقدان معناها الدلالي أو إرباك المتلقي بدلاً من توضيح المفهوم الاقتصادي.
وبيّنت الأستاذة إلهام أن كثيراً من الترجمات التي أعدها طلاب الترجمة جاءت غير دقيقة بسبب اعتماد الترجمة الحرفية التي لا تتناسب مع طبيعة الاستعارة القائمة على الدلالة المجازية، مؤكدة أن الترجمة الحرفية في هذا السياق أدت إلى تشويه المعنى الأصلي وخلق تراكيب لغوية بعيدة عن السياق الاقتصادي. وفي المقابل، أشارت إلى أن الترجمات الأكثر دقة جاءت عند اعتماد استراتيجيات ترجمة مناسبة، أبرزها النظير اللغوي في حال وجود تشابه بنيوي ودلالي بين اللغتين، واستراتيجية التغير الدلالي (Modulation) عند الحاجة لإعادة صياغة المعنى بما يلائم السياق العربي.
وفي ختام مشاركتها، أكدت الأستاذة إلهام أن هذه التحديات تعود إلى محدودية التدريب العملي على استراتيجيات ترجمة الاستعارات، وضعف التركيز على النصوص الاقتصادية في المناهج التعليمية، داعية إلى إدماج وحدات دراسية متخصصة في ترجمة الاستعارات ضمن برامج الترجمة الجامعية، مع تعزيز التدريب القائم على التحليل السياقي وتنمية الوعي الدلالي، بما يسهم في رفع كفاءة المترجمين في السياقات المهنية والاقتصادية.









