جامعة صنعاء تؤكد جاهزيتها لتوطين البحث العلمي وربطه بالصناعة ومؤسسات الدولة

صنعاء : 16 فبراير 2026 م
الموافق 28شعبان 1447هجرية.
أكدت جامعة صنعاء جاهزيتها الكاملة لتوجيه البحث العلمي نحو خدمة أولويات التنمية الوطنية وربطه المباشر بالقطاع الصناعي ومؤسسات الدولة، وذلك خلال مشاركتها في اللقاء الموسع الخاص بمسار توجيه البحث العلمي نحو توطين الصناعات، الذي نظمته وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي ممثلة بـالهيئة العامة للعلوم والبحوث والتكنولوجيا والابتكار، وبالشراكة مع الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية، وبحضور قيادات حكومية وأكاديمية وممثلي القطاع الخاص.
وخلال اللقاء، شدد وزير التربية والتعليم والبحث العلمي حسن الصعدي على أهمية إعداد مصفوفة تنفيذية لتحويل توصيات اللقاء إلى برامج عملية، مؤكدًا ضرورة استثمار الطاقات البحثية الوطنية لمعالجة التحديات التنموية. فيما أشار القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار سام البشيري إلى أن توطين الصناعات يمثل خيارًا استراتيجيًا لتعزيز المنتج الوطني وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مؤكدًا أهمية بناء شراكة فاعلة بين الجامعات والمصانع.
وفي كلمته، أوضح رئيس جامعة صنعاء الأستاذ الدكتور محمد البخيتي أن الجامعة تمضي بخطوات متسارعة نحو تطوير منظومتها الأكاديمية والبحثية، وربط مخرجاتها باحتياجات مؤسسات الدولة وسوق العمل، بما يسهم في توطين المعرفة والصناعة داخل اليمن. وأكد أن نهضة الدول لا تتحقق إلا عبر تكامل منظومة التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، داعيًا إلى تأسيس شراكة مؤسسية منظمة بين الجامعة والجهات التنفيذية والقطاع الخاص.
وأشار إلى أن الجامعة شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا نوعيًا في برامجها الأكاديمية، حيث استحدثت كليات وتخصصات نوعية، من بينها الهندسة الكيميائية والهندسة الحيوية التطبيقية وهندسة الميكاترونكس، إلى جانب التوسع في التخصصات الطبية والزراعية والبيئية والإنسانية، مع تحديث الخطط الدراسية ورفع جودة المخرجات.
وفي مجال الدراسات العليا، أوضح الدكتور البخيتي أن الجامعة تضم حاليًا 234 برنامجًا للماجستير والدكتوراه بعد أن كانت لا تتجاوز 20 برنامجًا قبل عام 2015م، ويبلغ عدد طلاب الدراسات العليا نحو ستة آلاف طالب وطالبة، مؤكدًا الحرص على ضمان جودة البرامج الأكاديمية والحفاظ على قيمة الدرجة العلمية.
كما كشف أن الجامعة نشرت خلال عام 2025م نحو 520 بحثًا علميًا محكّمًا في مجلات علمية رصينة، ما يعكس حجم الحراك البحثي والإمكانات العلمية المتاحة، وقدرة الجامعة على تقديم حلول تطبيقية قابلة للتنفيذ تسهم في دعم مسار توطين الصناعات وسد الفجوات في سلسلة القيمة المضافة.
وخلال الورشة المصاحبة ، استعرض وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع السياسات والدراسات والتخطيط فؤاد الجنيد الإطار الوطني الشامل لتوطين الصناعة في اليمن، فيما قدم رئيس الهيئة العامة للعلوم والبحوث والتكنولوجيا والابتكار الدكتور منير القاضي ورقة عمل حول آليات التنسيق بين المؤسسات التعليمية والبحثية والقطاعات الصناعية. كما ركز رئيس اللجنة العلمية بجامعة صنعاء الدكتور طه الوشلي على أهمية توجيه الأبحاث التطبيقية نحو متطلبات التنمية الصناعية وتعزيز الشراكة مع المصانع.
فيما استعرض رئيس الجامعة مشروع “دور جامعة صنعاء في خدمة المجتمع وتقديم الاستشارات”، الذي يهدف إلى تقديم الدراسات والخبرات العلمية لمؤسسات الدولة بجودة عالية وتكلفة مناسبة، داعيًا إلى تعزيز الارتباط المؤسسي بين الجهات الرسمية والجامعة. وفتح المصانع وخطوط الإنتاج أمام الطلبة للتدريب العملي بما يسهم في سد الفجوة بين الجانب النظري والتطبيقي.
وخرج اللقاء الذي حضره الدكتور زيد الوريث مساعد رئيس الجامعة لشؤون المراكز العلمية والبحثية وعدد من المسؤولين في عدد من الجهات ذات الصلة خرج بعدد من التوصيات الهادفة إلى تعزيز التكامل بين البحث العلمي والقطاع الصناعي، في ظل تأكيد جامعة صنعاء استمرارها في أداء دورها الوطني كرافعة علمية ومعرفية، وقاطرة لتوطين البحث العلمي والصناعة وخدمة المجتمع.
اكتشاف المزيد من جامعة صنعاء – جامعة اليمن الأُولى- Sana'a University
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



