كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء تعزز مسارها نحو الاعتماد الأكاديمي الدولي WFME

صنعاء : الاثنين، 12 جمادى الأولى 1447هـ الموافق 03 نوفمبر 2025
في خطوة جادة وممنهجة نحو استيفاء متطلبات الاعتماد الأكاديمي الدولي وضمان الجودة الشاملة، نظمت كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء صباح اليوم ورشة عمل مكثفة بعنوان: “منهجية إعداد وتوثيق محتويات ملفات المقررات الدراسية وفق معايير الجودة المعتمدة”.
عُقدت الورشة في قاعة الجودة بالكلية، بحضور ومشاركة فاعلة من قيادة الكلية، ورؤساء الأقسام الأكاديمية، وأعضاء هيئة التدريس، والمعنيين بملفات الجودة.
وشهدت الورشة حضوراً رفيع المستوى تقدمه الأستاذ الدكتور محمد الشهاري، عميد الكلية، أ.د أحمد مجاهد، أ.د أنور المغلس أ.د أروى عثمان و أ.د عادل الغيلي (نواب العميد) ، بالإضافة إلى أعضاء اللجنة التوجيهية ورؤساء الأقسام والدكاترة، مما عكس الالتزام الأكاديمي والمؤسسي بأجندة الجودة.
وركزت الورشة على الجانب التطبيقي، لاسيما متطلبات توثيق ملفات المقررات، حيث تم التأكيد على أن كل ملف مقرر يجب أن يستوفي عشر (10) وثائق رئيسية محددة، تمثل دليلاً شاملاً لعمليات التخطيط والتنفيذ والتقييم للمحتوى الأكاديمي.
في مستهل الورشة، شدد الدكتور صالح باحاج، المنسق العام للاعتماد الاكاديمي والخبير الوطني في ذلك ، على الأهمية القصوى للمضي قدماً في تلبية متطلبات الاعتماد الأكاديمي الدولي. وأشار إلى أن هذا المسار يتطلب التزاماً راسخاً بمعايير الجودة الشاملة التي لا تقبل المساومة.
واضاف الدكتور باحاج: “يجب أن يكون إعداد ملف المقرر المطلوب ليس مجرد إجراء روتيني، بل ثقافة عمل؛ حيث يتعين على رؤساء الأقسام وأعضاء هيئة التدريس أن يكونوا على أعلى مستويات الجاهزية والمهنية، لتصبح الجودة هي المعيار الحاكم لكل الممارسات والسلوكيات الأكاديمية والبحثية، في كل زمان ومكان.” ومن خلال ذلك تطرق الأستاذ الدكتور صالح باحاج لكل الحيثيات اللازمة لإعداد وممارسة ملف المقرر.
من جانبه، أكد عميد الكلية، الأستاذ الدكتور محمد الشهاري، على أن التفاؤل بتحقيق الاعتماد يجب أن يكون مؤسساً على معطيات وأسس واضحة وقابلة للقياس. ودعا الجميع إلى السير بخطى ثابتة وموحدة نحو الغاية الاستراتيجية المنشودة، والمتمثلة في الحصول على الاعتماد الأكاديمي الدولي، باستخدام كل الإمكانات والموارد المتاحة.
وأشار العميد إلى أن جاهزية الأقسام الأكاديمية هي حجر الزاوية في هذه العملية، مؤكداً استعداد عمادة الكلية التام للجلوس بشكل منفرد مع كل قسم لمناقشة التحديات، وتحديد الاحتياجات، وضمان الإلمام الكامل بالمتطلبات اللازمة للوصول إلى الاعتماد.
ووصف الدكتور الشهاري الجودة بأنها “عملية تشاركية ومسؤولية جماعية”، مشيراً إلى مبدأ التعلم المتبادل والاستفادة من تجارب وخبرات الآخرين كأداة أساسية لتطوير وتحسين جودة الأداء المؤسسي. وشدد على ضرورة أن يأخذ الجميع هذا العمل ببالغ الجدية والمسؤولية حتى يحقق الأداء المتكامل نتائج عملية ملموسة في سير العملية التعليمية وجودتها ونتائجها الملموسة على مستقبل وواقع الطب في اليمن.
واستطرد قائلا : “علينا أن ندرك حقيقة أننا اليوم معنيون أكثر من أي وقت مضى بتلافي أي قصور أو تجاوزات سابقة ومعالجتها، بما يخدم مصلحة العملية التعليمية ويحقق لنا الأمل المنشود في الحصول على الاعتماد الأكاديمي، كونه يمثل قيمة مضافة لمستوى التعليم في البلد.”
اختتم العميد كلمته بالتأكيد على الأثر الإيجابي والعميق الذي سيحققه إنجاز الاعتماد الأكاديمي (القريب بعون الله)، موضحاً أنه سينعكس على العملية التعليمية برمتها على المستوى الوطني.




