كلية الطب بجامعة صنعاء تعقد اجتماعًا لتعزيز الاعتماد الدولي وترسيخ الجودة المؤسسية

الاثنين 5 يناير 2026م الموافق 16 رجب 1447هـ
عقدت كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء، اليوم، اجتماعاً أكاديمياً موسعاً برئاسة عميد الكلية الأستاذ الدكتور محمد الشهاري، وبحضور نواب العميد لشؤون الدراسات العليا الأستاذ الدكتور عادل الغيلي، ولشؤون الطلاب الأستاذة الدكتورة أروى عثمان، ولشؤون الدائرة السريرية الأستاذ الدكتور أنور المغلس، إلى جانب رؤساء الأقسام الطبية وأعضاء اللجنة التوجيهية، وذلك في إطار الجهود المؤسسية الرامية إلى استكمال متطلبات الاعتماد الأكاديمي الدولي الصادر عن الاتحاد العالمي للتعليم الطبي (WFME).
وركّز الاجتماع على مناقشة ملف المقرر بوصفه حجر الأساس في توحيد الممارسات التعليمية، وضمان مواءمة البرامج الأكاديمية مع معايير الجودة والاعتماد، حيث جرى نقاش موسع ومباشر مع رؤساء الأقسام حول آليات إعداد الملفات وتحديثها، وربطها بمخرجات تعلم واضحة وقابلة للقياس، بما يحقق التكامل بين الجوانب النظرية والسريرية للبرامج الدراسية.
كما تناول الاجتماع عدداً من المحاور الأخرى المرتبطة بالاعتماد الأكاديمي، شملت تعزيز جودة التدريس وأساليب التقويم، وتوحيد نماذج التوثيق الأكاديمي، وتحسين بيئة التعلم، وضمان فاعلية التدريب السريري، إلى جانب ترسيخ ثقافة التحسين المستمر على مستوى الأقسام العلمية وأعضاء الهيئة الأكاديمية.
وأكد عميد كلية الطب والعلوم الصحية، الأستاذ الدكتور محمد الشهاري، أن الاجتماع يأتي ضمن سلسلة لقاءات استراتيجية تهدف إلى نقل الجودة من مستوى الالتزام النظري إلى مستوى التطبيق الفعلي والمستدام، مشدداً على أن متطلبات الاعتماد الدولي لا تقتصر على توفر الملفات والوثائق، بل تقاس بمدى قدرتها على إحداث أثر ملموس في مخرجات التعليم الطبي.
وأوضح العميد أن ملف المقرر يمثل أداة مركزية لترجمة معايير الاعتماد إلى واقع عملي داخل الأقسام، من خلال توحيد الرؤية التعليمية، وتحسين أساليب التدريس والتقويم، وضمان العدالة والشفافية، وبناء مسار تعليمي واضح ينعكس بشكل مباشر على مستوى الطالب وكفاءة الخريج، مؤكداً أن الكلية تتجه نحو ترسيخ الجودة كسلوك دائم وثقافة مؤسسية محسوسة لدى الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية.
وأشار إلى أن المرحلة القادمة ستشهد متابعة دقيقة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع الأقسام العلمية، وتعزيز التنسيق بين اللجان المختصة، بما يضمن استدامة التحسين والتقدم بثبات نحو تحقيق الاعتماد الأكاديمي الدولي، وتعزيز مكانة الكلية محلياً وإقليمياً.
من جانبه، جدد الخبير الوطني خلال النقاشات التأكيد على أهمية دمج أدوات ووسائل الجودة في ملف المقرر باعتبارها ممارسة يومية وسلوكاً مؤسسياً دائمًا، وليس مجرد متطلبات شكلية، مشدداً على أن نجاح الاعتماد يبدأ من القاعة الدراسية وينعكس في الأداء التعليمي والسريري، وفي سلوك عضو الهيئة التدريسية والطالب على حد سواء.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية الشراكة الفاعلة بين عمادة الكلية والأقسام العلمية، وضرورة توحيد الجهود لترجمة مخرجات الاجتماع إلى ممارسات تعليمية حقيقية تسهم في تطوير جودة التعليم الطبي وتحقيق أهداف الكلية الاستراتيجية.



