كلية الطب بجامعة صنعاء تناقش أول دكتوراه طبية (MD) في أمراض القلب على مستوى الجمهورية وتمنح الباحث هشام الفقية درجة الدكتوراه بامتياز

صنعاء : الخميس 15 يناير 2026م الموافق 26 رجب 1447هـ
ناقشت كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء، اليوم الخميس، أول أطروحة دكتوراه طبية (MD) في تخصص أمراض القلب والأوعية الدموية على مستوى الجمهورية اليمنية، في إنجاز أكاديمي نوعي يعكس التطور المتسارع لبرامج الدراسات العليا الطبية في الجامعة.
وجرت المناقشة العلنية بحضور رئيس جامعة صنعاء الأستاذ الدكتور محمد البخيتي، وعميد كلية الطب والعلوم الصحية الأستاذ الدكتور محمد الشهاري، ونائب العميد للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور عادل الغيلي، والخبير الوطني الأستاذ الدكتور صالح باحاج، إلى جانب نخبة من الأكاديميين وأعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا.
وتناولت المناقشة أطروحة الدكتوراه المقدَّمة من الباحث الدكتور هشام أحمد الحاج الفقية، مدرس بقسم القلب بكلية الطب والعلوم الصحية – جامعة صنعاء، والتي حملت عنوان:
“Relationship between C-reactive Protein to Albumin Ratio and Coronary Artery Calcium Score and CAD-RADS Scores with Coronary Computed Tomography Angiography in Yemeni Patients”،
وتبحث العلاقة بين المؤشرات الالتهابية المتقدمة ودرجة تكلس الشرايين التاجية ونُظم تقييم أمراض الشرايين التاجية باستخدام التصوير المقطعي المحوسب للأوعية الدموية لدى المرضى اليمنيين، بما يسهم في تطوير أدوات التشخيص والتقييم السريري لأمراض القلب.
وأُنجزت الأطروحة تحت إشراف علمي متخصص من قبل الأستاذ الدكتور عبد الناصر علي منيباري (مشرفاً رئيساً)، والدكتور أسامة حسين النونو (مشرفاً مشاركاً)، فيما تألفت لجنة المناقشة والحكم من الأستاذ الدكتور أحمد لطف المترب رئيساً ومناقشاً داخلياً، والأستاذ الدكتور محمد علي حسين الحوثي مناقشاً خارجياً، وعضوية الأستاذ الدكتور عبد الناصر علي منيباري.
وفي ختام المناقشة، أقرت لجنة الحكم منح الباحث الدكتور هشام أحمد الحاج الفقية درجة الدكتوراه الطبية (MD) في تخصص أمراض القلب والأوعية الدموية بتقدير امتياز، مشيدةً بالمستوى العلمي المتقدم للأطروحة، وأهميتها البحثية والتطبيقية، وما تضمنته من نتائج يمكن الإفادة منها في تطوير الممارسة السريرية والبحثية في مجال أمراض القلب.
وخلال التدشين الذي أُقيم بقاعة جابر بكلية الطب، أكد رئيس جامعة صنعاء الأستاذ الدكتور محمد البخيتي أن مناقشة أول أطروحة دكتوراه طبية (MD) في تخصص أمراض القلب والأوعية الدموية على مستوى الجمهورية اليمنية تمثل إنجازاً أكاديمياً ووطنياً بالغ الأهمية، وخطوة استراتيجية في مسار تطوير التعليم الطبي والدراسات العليا في اليمن.
وأوضح أن هذا الحدث العلمي النوعي يعكس القدرة المؤسسية لجامعة صنعاء على توطين برامج الدراسات العليا الطبية التخصصية، والانتقال بالتعليم الطبي من مرحلة التأهيل التقليدي إلى مرحلة إنتاج المعرفة والبحث العلمي التطبيقي المرتبط باحتياجات المجتمع الصحية، وفي مقدمتها أمراض القلب والأوعية الدموية التي تُعد من أكثر التحديات الصحية انتشاراً.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن الجامعة، ورغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، تمضي بثبات في بناء منظومة أكاديمية متكاملة تستند إلى الجودة والاعتماد الأكاديمي، وتحرص على مواءمة برامجها التعليمية والبحثية مع المعايير العلمية الحديثة، بما يسهم في إعداد كوادر طبية وطنية مؤهلة علمياً وبحثياً، وقادرة على الإسهام الفاعل في تطوير القطاع الصحي.
واختتم رئيس الجامعة كلمته بالتأكيد على أن جامعة صنعاء ستظل حاضنة للعلم والبحث والتميز الأكاديمي، وأنها ماضية في أداء رسالتها العلمية والوطنية، بما يعزز مكانتها الريادية ويخدم المجتمع اليمني في الحاضر والمستقبل.
من جانبه، أكد عميد كلية الطب والعلوم الصحية الأستاذ الدكتور محمد الشهاري أن منح الدرجة بتقدير امتياز يعكس جودة البرنامج الأكاديمي ومستوى الإشراف العلمي، مشيراً إلى أن الكلية تعمل على تطوير برامج الدكتوراه الطبية وفق المعايير الأكاديمية الحديثة، وبما يسهم في إعداد كوادر طبية وبحثية مؤهلة وقادرة على الإسهام في خدمة المجتمع.
وأوضح أن هذا الحدث يأتي ثمرةً لجهود تراكمية بذلتها رئاسة جامعة صنعاء وكلية الطب خلال السنوات الماضية لتطوير برامج الدراسات العليا، وبناء مسارات أكاديمية متقدمة قائمة على التكامل بين التعليم والبحث العلمي والممارسة السريرية، بما يضمن تخريج كوادر طبية وبحثية تمتلك الكفاءة العلمية والقدرة على التحليل والتشخيص واتخاذ القرار الطبي المبني على الدليل العلمي.
ويأتي هذا الحدث في إطار سعي جامعة صنعاء وكلية الطب والعلوم الصحية إلى تعزيز البحث العلمي السريري، وتوسيع برامج الدكتوراه الطبية التخصصية، وتوطين المعرفة الطبية المتقدمة، بما يسهم في تحسين جودة التعليم الطبي وخدمة القطاع الصحي في اليمن.



