استمرار لقاءات فريق “تحديث مصفوفة المعايير” لبرامج الدراسات العليا في كلية الطب بجامعة صنعاء

صنعاء : الاربعاء 4 فبراير 2026
استمراراً لنهج الريادة والتطوير الذي تتبناه جامعة صنعاء، وبالتزامن مع الحراك الأكاديمي الشامل الذي تشهده كلياتها، عُقد اليوم الأربعاء الموافق 4_2_2026م في كلية الطب والعلوم الصحية اجتماعاً استثنائياً للفريق الفني والأكاديمي المكلف بقرار رئيس الجامعة، والموكل إليه مهمة “إعادة صياغة وتحديث توصيف برامج الدراسات العليا”. ويمثل هذا المشروع حجر الزاوية في خطة الجامعة لرفع كفاءة برامج الماجستير، والدكتوراه، وبرنامج دكتوراه الطب (MD)، بما يليق بمكانة الكلية كمرجعية علمية أولى في الجمهورية اليمنية.
وترأس الاجتماع الأستاذ المشارك عادل الغيلي، نائب عميد كلية الطب والعلوم الصحية للشؤون الأكاديمية و الدراسات العليا رئيس الفريق، الذي أكد في مستهل حديثة عن أن عملية التحديث ليست مجرد تعديلات شكلية، بل هي “رؤية استراتيجية” تهدف إلى نقل البرامج من الإطار التقليدي إلى فضاء “المعايير العالمية” والاستجابة للاحتياجات الصحية الوطنية.
وضم الاجتماع نخبة من الكوادر الأكاديمية وخبراء الجودة الأستاذ الدكتور أحمد مجاهد، نائب عميد الكلية لشؤون الجودة، والأستاذ الدكتور ملهم الحبوري عضو اللجنة التوجيهية بالكلية والأستاذ الدكتور أمين عبدالرب البذيجي، عضو هيئة التدريس بالكلية، والأستاذ الدكتور عارف الحمادي، عضو هيئة التدريس بكلية العلوم، والاستاذ الدكتور منير العزاني، نائب مدير مركز التطوير وضمان الجودة بالجامعة ، في صورة تعكس التكامل بين العلوم الطبية والأساسية ومعايير الجودة الأكاديمية.
وناقش الاجتماع تصورات واراء متنوعة حول صياغة “هوية جديدة” لكل برنامج، مع الحرص على أن تكون مخرجات تعلم برامج الماجستير والدكتوراه والـ (MD) قادرة على صناعة باحثين وأطباء استشاريين يمتلكون قدرات تحليلية وتطبيقية عالية، وليس مجرد تحصيل معرفي، لضمان ممارسات طبية آمنة ومتطورة في الميدان.
كما ناقش الاجتماع كيفية اختيار مرجعيات أكاديمية عالمية تتوافق مع المعايير الدولية للتعليم الطبي (WFME)، مع وضع “لمسة وطنية” تستجيب للتحديات الصحية الميدانية في اليمن، وخُصص الاجتماع جزء كبير من النقاش لتمكين برنامج الـ (MD) من أداء دوره كأعلى درجة احترافية إكلينيكية، من خلال بناء هيكل أكاديمي يوازن بين الأبحاث الطبية المتقدمة والممارسة السريرية المتخصصة.
و أكد الفريق على ضرورة أن تكون البحوث العلمية في هذه البرامج أداة حقيقية لحل المشكلات الصحية القائمة، مما يجعل مخرجات التعليم العالي في جامعة صنعاء هي الرافد الأساسي لتطوير الخدمات الطبية في المستشفيات والمراكز البحثية.
واستعرض الاجتماع الآليات المنهجية التي تضمن دقة صياغة ملفات التوصيف وفقاً للنماذج المعتمدة من الجامعة، مشدداً على أن “الجودة” أصبحت هي اللغة السائدة في جامعة صنعاء، وأن هذا الفريق يعمل على صياغة “نموذج معياري” يمكن الاقتداء به في مختلف البرامج الأكاديمية.
وفي ختام الاجتماع، تم إقرار خارطة زمنية لاستكمال أعمال الفريق، وسط تفاؤل أكاديمي بأن تمثل التوصيفات الجديدة “قفزة نوعية” تضع جامعة صنعاء ممثلة بكلية الطب في مصاف الجامعات المتقدمة إقليمياً، وتؤكد التزامها بتقديم تعليم عالٍ رصين يجمع بين أصالة المعرفة وحداثة التطبيق، بما يخدم استدامة الجودة وتعزيز دور الجامعة كقاطرة للتنمية البشرية والعلمية في البلاد.




