رئيس جامعة صنعاء يتفقد الحراك التطويري الشامل في كلية الطب ويشيد بمستوى الأداء اللافت

الاثنين 22ذو الحجة 1447هـ الموافق 8 يونيو 2026م
في مشهد يعكس ديناميكية التطوير الأكاديمي المتسارع، قاد الأستاذ الدكتور محمد البخيتي، رئيس جامعة صنعاء، زيارة تفقدية موسعة لكلية الطب والعلوم الصحية، برفقة عميد الكلية الأستاذ الدكتور محمد الشهاري، والأستاذ الدكتور أنور المغلس نائب العميد لشؤون الدائرة السريرية والمستشفيات، والأستاذة الدكتورة أروى عثمان نائب العميد لشؤون الطلاب وأمين عام الجامعة الأستاذ اسكندر المقالح وامين الكلية الأستاذ مروان المخلافي.
وتفقد رئيس الجامعة في زيارة ميدانية شاملة طاف من خلالها على الأقسام الأكاديمية والمعامل والمكتبة والمتحف والقاعات الدراسية والمرافق المختلفة في الكلية ، مطلعاً عن كثب على مستويات الأداء والانجاز والانضباط المؤسسي، في مشهد يجسد حراكاً أكاديمياً لا يهدأ.
وشكلت المحطة الأبرز في الزيارة، تفقد المراحل النهائية من تجهيز متحف علم الأمراض (الباثولوجي)، الذي خضع لأول عملية إعادة إنشاء بصورة شاملة ومكتملة منذ ثلاثة عقود. واستمع الدكتور البخيتي ومرافقوه إلى شرح علمي وفني شامل من الأستاذ الدكتور آدم الصرمي رئيس قسم علم الأمراض، والمهندس عبدالحكيم شمسان مدير عام المشاريع بالجامعة ، اللذين استعرضا فلسفة المتحف ودستوره الأكاديمي، وتجهيزاته الفنية بمواصفات عالمية بالإضافة الى هويته التي تجمع بين النظامين: النظامي العام (Systemic) والباثولوجي الرقمي (Digital Pathology) وكُشف النقاب عن تقسيمات المتحف فائقة الحداثة، التي تضم منطقة تعليمية متكاملة، وغرفاً متخصصة لإدارة المتحف، ومكاتب للفنيين والمعيدين. وينقسم المتحف في شقيه الرئيسين إلى عينات ميكروسكوبية تدريسية وصور حائطية عالية الدقة، صُممت بمواصفات علمية عالمية، تضع جودة الأداء والدقة في قلب أهدافها الأكاديمية. ولأول مرة، يُجهز المتحف بهذا المستوى النهائي والمتكامل، ليكون ركيزة أساسية في تدريس طلبة الطب البشري، وطلبة الدراسات العليا (ماجستير ودكتوراه) الذين تتطلب تخصصاتهم معاينة متقدمة للعينات المرضية.
وخلال الزيارة أكد رئيس جامعة صنعاء الأستاذ الدكتور محمد البخيتي على أن رئاسة الجامعة “لن تألو جهداً في مواصلة مسيرة البناء والتنمية لكلية الطب ومختلف الكليات ” مؤكداً أن مسيرة البناء والتطوير تمضي وفق رؤية مدروسة وخطة تنفيذية واضحة المعالم، لا تعرف التوقف ولا تلتفت إلى الوراء مشيراً الى أن كل ما تحقق حتى اليوم ليس سوى جزء من رؤية استراتيجية شاملة، تقود نحو الاستحقاقات المصيرية القادمة وفي مقدمتها الاعتماد الأكاديمي الدولي (WFME).
وأشاد رئيس الجامعة بالمستوى اللافت الذي بلغته التجهيزات في متحف علم الأمراض والمعامل والمرافق المختلفة، واصفاً إياه بـ”الإنجاز المبهر الذي يعكس روح العمل الجاد”. ووجّه بسرعة استكمال ما تبقى من تجهيزات في المعامل الأخرى، قبل حلول العام الدراسي الجديد، مشدداً على أن الزمن الأكاديمي لا ينتظر، وأن الجاهزية الكاملة هي المعيار الوحيد للانطلاق.
وفي رسالته إلى طلبة الكلية، قال الدكتور البخيتي: “يحق للطالب في كلية الطب بجامعة صنعاء أن يفخر بانتمائه لهذا الصرح العلمي الشامخ، وأن يغترف من بحر العلم والمعرفة الذي تفيض به الكلية. إن ما تشهده الكلية مؤخراً، من استحداثات وتجهيزات فنية وخدمية وعملية، هو انعكاس لإرادة التحديث التي تتبناها الجامعة حيث تعد نقلة نوعية تتيح لنا تقديم العلم بأحدث الوسائل وأساليب التعلم المتطورة، وفق منهجية عالمية تضع كلية الطب بجامعة صنعاء في صدارة الكليات الطبية محلياً، وفي مراتب متقدمة إقليمياً، وتجعل منها قبلة لكل باحث عن تعليم طبي حديث ورصين”.
من جانبه، ثمّن الأستاذ الدكتور محمد الشهاري، عميد كلية الطب والعلوم الصحية، الرعاية الكبيرة التي توليها رئاسة جامعة صنعاء للكلية، معرباً عن بالغ شكره وتقديره لرئيس الجامعة على “اهتمامه الدؤوب ومتابعته الحثيثة لكل احتياجات الكلية ومتطلباتها، وتلمسه المباشر لكل ما من شأنه الارتقاء بالعملية التعليمية والأكاديمية، وتذليل كافة الصعوبات التي تواجه مسيرة التحديث والتطوير”.
وأكد الشهاري أن “كلية الطب والعلوم الصحية تعيش اليوم أوج ازدهارها وتفوقها الأكاديمي والعلمي”، مشيراً إلى أن البنية التحتية للكلية شهدت خلال العام الجاري حزمة واسعة من المشاريع والتحديثات والتحسينات، شملت مختلف الأقسام والمرافق التعليمية والعلمية. وأضاف: “بفضل هذا العمل والانجاز تشهد الكلية قفزة نوعية تعيد إليها مكانتها واعتبارها، وتجعل منها نموذجاً فريداً في التميز والريادة، قادراً على المنافسة في المحافل الأكاديمية الإقليمية والدولية”.











