اجتماع موسع بجامعة صنعاء لاستعراض مسارات تطوير برامج الدكتوراه الطبية (MD) وتعزيز الاعتماد الأكاديمي

الإثنين 22 يونيو 2026م
ترأس الأستاذ الدكتور محمد البخيتي، رئيس جامعة صنعاء، اليوم في كلية الطب والعلوم الصحية اجتماعاً موسعاً بحضور الأستاذ الدكتور عادل المطري، رئيس مجلس الاعتماد الأكاديمي، والأستاذ الدكتور محمد الشهاري، عميد كلية الطب، ونواب العميد للشؤون الأكاديمية والدراسات العليا ولشؤون الطلاب وشؤون الجودة إلى جانب مدراء برامج التخصصات الطبية (MD) وعدد من رؤساء الأقسام وأعضاء اللجنة التوجيهية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى النهوض بمنظومة الدراسات العليا في المجال الطبي.
واستعرض المجتمعون جملة من المحاور الجوهرية الهادفة إلى تطوير مسار الدكتوراه الطبية، حيث تم التطرق إلى التحديات الراهنة التي تواجه تدريب الطلاب الممارسين، واستعراض آليات مبتكرة لتطوير البرنامج بما يتوافق مع المعايير الأكاديمية الحديثة.
وشهد اللقاء نقاشاً معمقاً حول تحديث الخطط الدراسية لبرامج الدكتوراه في مختلف التخصصات، مع التركيز على سبل تعزيز منهجيات البحث العلمي وربطها بالاحتياجات الصحية الفعلية، بما يضمن مخرجات بحثية رصينة تسهم في الارتقاء بالخدمات الطبية.
كما استعرض المجتمعون أبرز المستجدات المتعلقة بالاعتماد الأكاديمي الدولي (WFME) وآليات تلبية متطلباته، كخطوة استراتيجية لضمان جودة البرامج الأكاديمية ورفع تنافسيتها محلياً ودولياً.
في مستهل اللقاء أكد رئيس جامعة صنعاء الأستاذ الدكتور محمد البخيتي أن انعقاد هذا الاجتماع يأتي تجسيداً لرؤية الجامعة في النهوض ببرامج الدكتوراه الطبية (MD)، والارتقاء بها إلى مصاف البرامج الأكاديمية المتميزة إقليمياً ودولياً، مشيراً إلى أن الجامعة تضع ملف التخصصات الطبية على سلم أولوياتها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الصحي والتعليمي عالمياً، ومشدّداً على أهمية الخروج برؤى واضحة ومحددة لتطوير المسار التدريبي بما يضمن تخريج كوادر طبية مؤهلة علمياً وعملياً، قادرة على المنافسة والتميز في مختلف التخصصات الطبية الدقيقة.
وأضاف الدكتور البخيتي أن برامج الدكتوراه الطبية MD تمثل الركيزة الأساسية لإعداد الكوادر الصحية القادرة على قيادة المنظومة الصحية في المستقبل، مشيراً إلى أن تطوير هذه البرامج يتطلب نظرة شاملة لا تقتصر على الجانب الأكاديمي فحسب، بل تمتد لتشمل البنية التحتية للتدريب السريري، والشراكة الفاعلة مع المؤسسات الصحية، وتبني أحدث أساليب التعليم الطبي القائمة على المحاكاة والتعلم التفاعلي، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمجتمع.
ركز المجتمعون في نقاشاتهم على ضرورة مواكبة المعايير العالمية في الاعتماد الأكاديمي، خاصّة متطلبات الهيئة الدولية WFME، التي اعتبرها رئيس الجامعة بوابة العبور نحو الاعتراف الدولي بشهادات الجامعة، وضمان جودة مخرجاتها التعليمية، مؤكداً أن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء شكلي، بل استثمار حقيقي في مستقبل الكوادر الطبية الوطنية، ورفع لتنافسية الخريجين في سوق العمل الإقليمي والدولي.
وأوضح الدكتور البخيتي أن تحقيق الاعتماد الدولي يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية، ووضع خطط تنفيذية محكمة تشمل تطوير المناهج الدراسية بما يتوافق مع المعايير العالمية، وتأهيل أعضاء هيئة التدريس، وتوفير بيئة تعليمية وبحثية محفزة، إلى جانب إنشاء أنظمة تقييم ومتابعة دقيقة تضمن تحقيق البرامج للأهداف المرسومة، معرباً عن ثقته بقدرة الكوادر الأكاديمية في الجامعة على تحقيق هذه المستهدفات خلال الفترة المقبلة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أهمية تفعيل آليات التقويم الذاتي المستمر للبرامج الأكاديمية، واعتماد ثقافة الجودة الشاملة كمنهج عمل في جميع مراحل العملية التعليمية، لافتاً إلى أن الاعتماد الأكاديمي الدولي سيفتح آفاقاً واسعة أمام خريجي برامج الدكتوراه الطبية للالتحاق ببرامج الزمالات الطبية المتخصصة في الخارج، وسيعزز فرصهم التنافسية في سوق العمل الإقليمي والدولي، مما يعود بالنفع على الوطن والمواطن.
من جانبه، أشاد رئيس مجلس الاعتماد الأكاديمي الأستاذ الدكتور عادل المطري بالتفاعل الجاد من قيادة الجامعة وعمادة الكلية، مؤكداً أن اعتماد البرنامج وفق معايير WFME لم يعد ترفاً أكاديمياً بل ضرورة ملحة لضمان جودة المخرجات، مشيراً إلى أن المجلس سيكون شريكاً حقيقياً في هذه الرحلة التطويرية.
إلى ذلك ، أوضح عميد كلية الطب الأستاذ الدكتور محمد الشهاري أن الكلية تعي حجم المسؤولية في إعداد الجيل القادم من الأطباء المتخصصين، مشيراً إلى أن الاجتماع كان فرصة لمراجعة شاملة لكافة محاور البرنامج، وخروج بتوصيات عملية لتطوير البيئة التدريبية في المستشفيات التعليمية، بالإضافة إلى تحديث آليات البحث العلمي لتكون أكثر إنتاجية وتأثيراً، مؤكداً السعي من خلال هذه اللقاءات الدورية إلى بناء نموذج تعليمي متكامل يجمع بين التميز الأكاديمي والكفاءة السريرية، بما ينعكس إيجاباً على الخدمات الصحية المقدمة للمجتمع.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار حرص جامعة صنعاء على مواكبة التطورات الأكاديمية العالمية، وتعزيز مكانتها كصرح علمي رائد في المنطقة، وتأكيداً على دورها الريادي في تطوير التعليم العالي والبحث العلمي في الجمهورية اليمنية.









