كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء تنظم ورشة عمل لمناقشة تقارير المقررات والبرنامج الأكاديمي في إطار تعزيز ضمان جودة التعليم

الاحد 12 يوليو 2026
نظّمت كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء ورشة عمل علمية متخصصة لمناقشة تقارير المقررات الدراسية، وتقرير البرنامج الأكاديمي، والإجراءات التحسينية، بمشاركة أعضاء هيئة التدريس من مختلف أقسام الكلية، وذلك ضمن برنامج الكلية الهادف إلى تعزيز منظومة الجودة والاعتماد ، وترسيخ ثقافة التقييم والتطوير المستمر بما يسهم في الارتقاء بجودة العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها.
وشهدت الورشة حضور مساعد رئيس الجامعة لشؤون الكليات الطبية والمستشفيات الدكتور عبدالحافظ ثوابه وعميد كلية الطب والعلوم الصحية الأستاذ الدكتور محمد الشهاري، ونائب العميد للشؤون الأكاديمية والدراسات العليا الأستاذ المشارك عادل الغيلي ، إلى جانب عدد من رؤساء الأقسام الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس.
واستمع المشاركون إلى عرض علمي قدّمه الخبير الوطني الأستاذ الدكتور صالح باحاج، تناول خلاله المنهجية العلمية لإعداد تقارير المقررات والبرامج الأكاديمية، وآليات تحليل البيانات المستخلصة من عمليات التقويم، وربطها بمؤشرات الأداء ومخرجات التعلم المستهدفة، وكيفية بناء خطط وإجراءات تحسين تستند إلى نتائج موضوعية قابلة للقياس، بما يضمن تحقيق التحسين المستمر في الأداء الأكاديمي والإداري.
كما استعرض الدكتور باحاج أفضل الممارسات في توثيق عمليات التقويم، وآليات متابعة تنفيذ الإجراءات التحسينية وقياس أثرها على جودة التعليم، مؤكداً أن نجاح أي برنامج أكاديمي يعتمد على تفعيل دورة الجودة المتكاملة التي تبدأ بالتخطيط، مروراً بالتنفيذ والتقييم، وانتهاءً بالتطوير المستمر، وفقاً لمتطلبات الاعتماد الأكاديمي والمعايير الوطنية والدولية.
وأكد مساعد رئيس جامعة صنعاء لشؤون الكليات الطبية والمستشفيات الدكتور عبدالحافظ ثوابة أهمية ترسيخ ثقافة الجودة في المؤسسات الأكاديمية، مشيراً إلى أن تقارير المقررات والبرامج الأكاديمية تمثل أدوات علمية أساسية لتقييم الأداء وقياس مدى تحقيق مخرجات التعلم، بما يمكن الكليات من تطوير برامجها التعليمية وفق معايير الجودة والاعتماد الدولي، ويعزز قدرتها على مواكبة التطورات العلمية ومتطلبات القطاع الصحي.
بدوره أكد عميد كلية الطب والعلوم الصحية الأستاذ الدكتور محمد الشهاري أن الكلية تنظر إلى الجودة باعتبارهما مشروعاً مؤسسياً مستداماً، وليس مجرد متطلبات إجرائية، موضحاً أن مراجعة تقارير المقررات والبرامج الأكاديمية تمثل إحدى أهم الأدوات التي تعتمد عليها الكلية في تقييم مستوى الأداء الأكاديمي، وتشخيص جوانب القوة وفرص التحسين، واتخاذ قرارات تطويرية تستند إلى البيانات والمؤشرات العلمية.
وأضاف أن الكلية تعمل على ترسيخ ثقافة الجودة بين أعضاء هيئة التدريس، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في عمليات التقييم والتطوير، بما يضمن بناء بيئة أكاديمية قائمة على التحسين المستمر والتميز المؤسسي، مشيراً إلى أن مخرجات هذه الورشة ستنعكس بصورة مباشرة على تطوير الخطط الدراسية، وتحسين استراتيجيات التعليم والتعلم، وتحديث أساليب التقويم بما يتوافق مع أحدث المعايير الأكاديمية.
وأوضح الدكتور الشهاري أن كلية الطب والعلوم الصحية تمضي بخطوات مدروسة نحو استكمال متطلبات الجودة والتطوير المؤسسي ، من خلال تطوير البرامج التعليمية، ورفع كفاءة الكادر الأكاديمي، وتفعيل دور الأقسام العلمية في مراجعة وتقييم الأداء بصورة دورية، بما يسهم في إعداد كوادر صحية تمتلك الكفاءة العلمية والمهارية، وقادرة على تلبية احتياجات القطاع الصحي وخدمة المجتمع.
وأشار إلى أن نجاح منظومة الجودة يعتمد على تكامل الأدوار بين قيادة الكلية والأقسام الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس، مؤكداً أن الكلية ستواصل تنظيم مثل هذه الورش والبرامج التدريبية النوعية لتعزيز القدرات المؤسسية، وتحقيق أعلى مستويات الجودة في التعليم الطبي، انطلاقاً من رؤية جامعة صنعاء الرامية إلى الارتقاء بمستوى الأداء الأكاديمي والبحثي، وتعزيز مكانتها بين مؤسسات التعليم العالي.
وتخللت الورشة مناقشات علمية موسعة بين أعضاء هيئة التدريس حول مضامين تقارير المقررات الدراسية وتقرير البرنامج الأكاديمي، حيث جرى استعراض أبرز النتائج والمؤشرات، ومناقشة التحديات التي واجهت تنفيذ الخطط الدراسية، وتحليل أسبابها، واقتراح الحلول المناسبة لمعالجتها، إضافة إلى مراجعة الإجراءات التحسينية المقترحة وآليات تنفيذها خلال العام الأكاديمي المقبل، بما يسهم في تطوير المقررات وتحسين طرق التدريس والتقويم، وتعزيز تحقيق مخرجات التعلم المستهدفة.
وفي ختام الورشة، أكد المشاركون أهمية الاستمرار في عقد اللقاءات العلمية وورش العمل المتخصصة لتبادل الخبرات وتطوير الممارسات الأكاديمية، وأوصوا باستكمال تحديث تقارير المقررات والبرنامج وفق النماذج المعتمدة، وتوثيق الإجراءات التحسينية، ومتابعة تنفيذها وقياس أثرها بصورة دورية، بما يضمن تحقيق التحسين المستمر، ويعزز جودة البرامج الأكاديمية، ويدعم مسيرة الكلية نحو استيفاء متطلبات الجودة وضمان جودة التعليم .








