تجسيداً لمعايير الجودة الأكاديمية: كلية الطب بجامعة صنعاء تجري الامتحانات العملية النهائية لمقرر علم أمراض “الجهاز العضلي الهيكلي” لطلبة الدفعة 43 في متحفها التخصصي

السبت، 22 أغسطس 2026م
في إطار التزامها الراسخ بتجويد مخرجات التعليم الطبي، وتطبيقاً لخططها الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز الجوانب التطبيقية والسريرية في المنظومة التعليمية، أجرت كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء، اليوم السبت 22 أغسطس 2026م، الامتحانات العملية النهائية في مقرر “علم أمراض الجهاز العضلي الهيكلي” (Pathology of the Musculoskeletal System) لطلبة المستوى الثاني بالكلية (الدفعة 43).
وتأتي هذه العملية التقويمية كجزء أساسي من استراتيجيات التقييم النهائي والمستمر التي تتبناها الكلية لقياس مدى تحقق مخرجات التعلم المقصودة على المستويين المعرفي والمهاري لدى الطلبة، والوقوف على مدى استيعابهم للركائز التشخيصية قبل الانتقال للمراحل السريرية المتقدمة.
وقد احتضن “متحف علم الأمراض التخصصي الجديد” بالكلية أعمال العملية الامتحانية؛ ويعد هذا المتحف النوعي أحد أبرز المعالم والبنى التحتية التعليمية بالجامعة، لما يحتويه من رصيد غني وتشكيلات واسعة ومبوبة علمياً من العينات الجراحية الحقيقية والمحضرات النسيجية والتشريحية المرضية (Gross Specimens).
ويسهم المتحف بشكل مباشر في تمكين طلبة الدفعة 43 من الانتقال من مرحلة الفهم النظري لآليات المرض (Pathogenesis) إلى مرحلة الإدراك البصري والتحليل المورفولوجي (Morphological Analysis) للاعتلالات التي تصيب العظام، المفاصل، والأنسجة العضلية والضامة، مما يسهم في صقل مهارات التشخيص التفريقي المبكر لديهم، وربط العلوم الطبية الأساسية بالعلوم السريرية (Clinical Correlation).
جرت الامتحانات وسط أجواء أكاديمية تميزت بالانضباط العالي والشفافية، وتحت إشراف مباشر وهيكل تنظيمي دقيق قاده أعضاء هيئة التدريس والهيئة التدريسية المساعدة بقسم علم الأمراض. وقد تم تصميم محطات الامتحان العملي النهائي وفقاً لأحدث أساليب التقييم الطبي المتطور، والتي تضمن عدالة القياس والتقويم وتغطية الامتحان لكافة الوحدات المنهجية المقررة للجهاز العضلي الهيكلي، مع مراعاة الفروق الفردية وقياس مستويات التفكير العليا والقدرة على حل المشكلات الطبية (Problem-Solving Skills).
وفي هذا الصدد، أوضح عميد كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء، الأستاذ الدكتور محمد محمد الشهاري، أن تنظيم هذه الامتحانات العملية النهائية في مثل هذه المرافق الحيوية يمثل ترجمة عملية لسياسة الجامعة في الانتقال من التعليم التلقيني التقليدي إلى التعليم الطبي القائم على الكفايات والمحاكاة.
وأكد الدكتور الشهاري “إن مادة علم الأمراض تمثل الجسر الرابط بين العلوم الأساسية والعلوم السريرية، والتفوق فيها عملياً يضمن بناء قاعدة علمية صلبة لطبيب المستقبل”
. وأضاف عميد الكلية: “إننا نهدف من خلال التطوير المستمر لأساليب التقييم وأدواته إلى رفد المؤسسات الصحية المحلية والإقليمية بكوادر طبية مؤهلة تأهيلاً علمياً دقيقاً، قادرة على تشخيص الأوبئة والاعتلالات المرضية بكفاءة واقتدار وبما يتوافق مع المعايير الأكاديمية الوطنية والعالمية”.
الجدير بالذكر أن كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء تواصل بخطى حثيثة الارتقاء بالعملية التعليمية، مستندة إلى ما تم إنجازه مؤخراً من عملية تحديث شاملة طالت البنية التحتية والمنظومة التعليمية للكلية؛ ابتداءً من افتتاح “متحف علم الأمراض” التخصصي الجديد، ومروراً بتحديث وتجهيز كافة المعامل العلمية بأحدث التقنيات والمعدات، وصولاً إلى التطوير المستمر للمناهج والمقررات الدراسية، بما يضمن استمرار ريادة الكلية كمنارة أكاديمية أولى تلتزم بتقديم تعليم طبي متميز وبمعايير جودة رفيعة في اليمن والمنطقة.





