انطلاق اليوم الأول لكورسَي “السونار الطبي” و”مهارات الطوارئ والعناية الحرجة” بكلية الطب بجامعة صنعاء.. والفرصة لا تزال قائمة للحاق بركب المحترفين!

السبت 29 أغسطس 2026ظ
في مشهد استثنائي يجسّد المعنى الحقيقي للتعليم الطبي النابض بالحياة، وبرعاية كريمة من رئيس جامعة صنعاء الأستاذ الدكتور محمد أحمد البخيتي، وبإشراف مباشر من عمادة كلية الطب والعلوم الصحية، تحولت معامل المحاكاة والمهارات السريرية بالكلية إلى محراب علمي يتجلى فيه الإتقان السريري والمهني رفيع المستوى. وجاء ذلك مع انطلاق فعاليات اليوم الأول من البرنامجين التدريبيين الأقوى والأكثر طلباً في الوسط الطبي: “كورس المهارات الأساسية في السونار الطبي” (Medical Ultrasound Course)، و”كورس مهارات الطوارئ والعناية الحرجة” (Emergency & Critical Care Skills Course)، اللذين ينفذهما إدارة التعليم الطبي ومعامل المحاكاة بالكلية.
ولم يكن اليوم الأول من الكورسين مجرد محاضرات تلقينية تقليدية، بل كان عبوراً فورياً وحقيقياً إلى عالم الممارسة الإكلينيكية؛ حيث تصنع المهارة وتدارك الثواني الفارق الحاسم في تشخيص المريض وإنقاذ حياته.
🩻 كورس المهارات الأساسية في السونار الطبي
شهد اليوم الأول من كورس السونار الطبي تفاعلاً علمياً كبيراً؛ حيث تم إسقاط المتدربين مباشرة في بيئة التدريب العملي لكسر حاجز الرهبة أمام الأجهزة التشخيصية. وتحت إشراف نخبة من الكوادر الاستشارية والأخصائيين في مجال الأشعة، خاض الطلاب تدريباً عملياً ومباشراً على أجهزة السونار الحديثة، شمل التعرف الفعلي على أزرار التحكم وتحسين جودة الصورة ، والتدريب على الطريقة السليمة لإمساك “البروب” وتوجيهه للحصول على أدق قراءة تشريحية.
ويهدف هذا الكورس التخصصي على مدار أيامه القادمة إلى منح المتدربين الجدارة الكافية والتمكين السريري لقراءة وتفسير صور الأشعة التلفزيونية لكافة أعضاء الجسم ، مع التركيز المكثف على إتقان بروتوكولات السونار الطارئ مثل (FAST & E-FAST) الضرورية لتقييم حالات الحوادث والنزيف الداخلي بدقة متناهية وسرعة فائقة في غرف الطوارئ.
🚑 كورس مهارات الطوارئ والعناية الحرجة
وفي الجانب المقابل، عاش المتدربون في كورس الطوارئ تجربة تفاعلية تحبس الأنفاس منذ اللحظة الأولى لتدشين البرنامج. حيث تم نقلهم مباشرة إلى “غرفة المحاكاة عالية الدقة” (High-Fidelity Simulation Room) لمواجهة سيناريوهات واقعية معقدة لمرضى افتراضيين يعانون من توقف مفاجئ للتروية الحيوية.
وتلقى الطلاب في يومهم الأول تدريباً مكثفاً ومباشراً على أساسيات الإنعاش القلبي الرئوي ، وتعلموا كيفية القيادة، والتحكم، وتوزيع الأدوار الطبية لمواجهة حالات التوقف المفاجئ للقلب والتنفس (Cardiac and Respiratory Arrest). وبدقة متناهية، تدرب كل طالب بشكل فردي على مهارات الضغط الصدري الإنعاشي، وتأمين المجرى التنفسي باستخدام أدوات الإنعاش المتقدمة، وإعطاء الصدمات الكهربائية الفورية، مما أسهم في تحويل معرفتهم النظرية المخزنة في الكتب إلى جدارة عضلية وعقلية سريعة قادرة على إنقاذ الأرواح.
وفي هذا الصدد، أكد عميد كلية الطب والعلوم الصحية، الأستاذ الدكتور محمد محمد الشهاري، أن ما ينتظر المتدربين في الأيام القادمة في هذين الكورسين هو حزمة مهارية متكاملة لا يستغني عنها أي طبيب أو ممارس صحي يسعى للتميز والريادة المهنية.
وأوضح الدكتور الشهاري أن كورس مهارات الطوارئ يغطي 13 مهارة حرجة تبدأ من إنعاش القلب والتنفس، وإدارة المجرى الهوائي الصعب (Intubation)، وقراءة تخطيط القلب الطارئ (ECG)، والتعامل مع عربة الإنعاش الدوائي (Crash Cart)، وتخييط الجروح بمختلف أنواعها، وصولاً إلى فك شفرات غازات الدم الشرياني (ABG) والتحكم بأجهزة التنفس الاصطناعي (Mechanical Ventilation).
وأكد عميد الكلية أن كلا الكورسين يمنحان المتدربين فرصة ذهبية وتطبيقية فريدة للنزول والتدريب الميداني في قسم الطوارئ بمستشفى الكويت الجامعي، لترجمة ما تعلموه على حالات مرضية حقيقية وتحت إشراف مباشر من الأطباء والمدربين الاستشاريين بالكلية.
بدورهما، أشار مدير إدارة التعليم الطبي بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء الدكتور ياسر العزيب، ومدير معامل المحاكاة والمهارات السريرية الدكتور فهد البيضاني، إلى أن المقاعد المتاحة لكلا الكورسين محدودة جداً وتكاد تغلق؛ وذلك التزاماً بمعايير الجودة الأكاديمية التي تشترط عدداً محدداً من الطلاب لكل جهاز طبي ودمية محاكاة لضمان حصول كل متدرب على فرصته الكاملة في التطبيق الفردي.
وأكدا أن الفرصة لا تزال سانحة ومتاحة لمن يرى في نفسه الشغف ليكون طبيباً قيادياً في غرف الطوارئ والعناية المركزة وأقسام الأشعة التشخيصية، وحثا الطلاب الراغبين بالتسجيل على المبادرة بحجز مقاعدهم واستثمار هذه الفرصة الذهبية، مع الاستفادة من التسهيلات المالية المتاحة (سداد الرسوم بالتقسيط المريح)، والحصول على الشهادة الأكاديمية المعتمدة رسمياً من جامعة صنعاء، والتي من شأنها إثراء السيرة الذاتية للمتدربين وفتح أبواب المستقبل المهني والتميز الإكلينيكي أمامهم على مصراعيها.









