الدكتوراه الطبية للباحثة نوار الواثر من كلية الطب والعلوم الصحية

نالت الباحثة/ نوار علي محمد الواثر درجة الدكتوراه الطبية (MD) في تخصص أمراض القلب – قسم القلب بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة صنعاء، عن أطروحتها الموسومة بـ «القيمة المتوقعة لمستوى الدي دايمر لتحديد وجود خثرة في الأذين الأيسر لمرضى الحمى الرثوية القلبية»، وذلك يوم الخميس 14 ربيع الأول 1448هـ الموافق 27 أغسطس 2026م.
وتكونت لجنة المناقشة والحكم من الأستاذ الدكتور محمد محمد الكبسي مشرفًا رئيسًا وعضوًا، والأستاذ الدكتور أحمد لطف المترب مناقشًا داخليًا ورئيسًا للجنة، والأستاذ الدكتور عزيز صالح الزنداني مناقشًا خارجيًا وعضوًا.
وهدفت الأطروحة إلى تقييم الدقة التشخيصية لتحليل الدم (D-dimer) بوصفه مؤشرًا حيويًا مستقلًا لاستبعاد وجود الخثرات في الأذين الأيسر لدى مرضى التضيق الميترالي الروماتيزمي الشديد، وتقديم بديل طبي سريع وآمن يمكن أن يقلل الحاجة إلى إجراء فحص صدى القلب عبر المريء (TEE)، بما يسهم في تسريع اتخاذ القرار الطبي، خصوصًا في ظل محدودية توفر هذا الفحص وارتفاع كلفته.
وأظهرت الدراسة عددًا من النتائج المهمة، أبرزها تحديد مستوى 360.6 ng/mL بوصفه الحد الأمثل لاستبعاد وجود الخثرات، محققًا دقة بلغت 100% في عينة الدراسة، في حين أظهر الحد السريري التقليدي البالغ 500 ng/mL قصورًا في استبعاد بعض الحالات، إذ لم يتمكن من كشف 25% من الحالات النشطة ضمن الفئة المدروسة.
كما أظهرت النماذج الإحصائية أن تحليل D-dimer يمثل مؤشرًا حيويًا مستقلًا وقويًا، ولم تضف عوامل أخرى، من بينها الرجفان الأذيني ومساحة الصمام، قيمة تشخيصية إضافية تتفوق على استخدام التحليل بمفرده.
وكشفت الدراسة، في العينة التي لم تكن خاضعة لتأثير الأدوية المسيلة للدم، عن ارتباط وثيق بين التوسع الشديد للأذين الأيسر وارتفاع مستويات D-dimer، حيث بلغ متوسط قطر الأذين الأيسر 59.0 ملم، بما يعكس العلاقة بين التغيرات البنيوية للقلب والنشاط البيولوجي المرتبط بتكوين الخثرات.
وأوصت الباحثة باعتماد تحليل D-dimer ضمن الفحوصات الروتينية لمرضى روماتيزم القلب قبل إجراءات التوسيع بالبالون (PTMC) أو الصدمة الكهربائية، بما يساعد على تحديد المرضى منخفضي الخطورة وتقليل الحاجة إلى الانتظار لإجراء فحص صدى القلب عبر المريء.
كما أوصت بتوظيف نتائج الدراسة في توجيه الموارد الطبية، ولا سيما في ظل شُح الإمكانات، من خلال قصر فحص TEE على الحالات الأكثر خطورة، بما يسهم في تخفيف الأعباء المادية واللوجستية وتسريع تقديم الرعاية الطبية.
ودعت الأطروحة إلى إجراء دراسات مستقبلية واسعة ومتعددة المراكز للتحقق من صلاحية الحد التشخيصي 360.6 ng/mL وإمكان تعميمه واعتماده ضمن بروتوكولات تشخيصية أوسع في الدول التي ينتشر فيها مرض روماتيزم القلب.
وتُعد هذه الأطروحة، وفق ما أُعلن خلال المناقشة، الأولى من نوعها في هذا الموضوع على مستوى الجمهورية اليمنية، بما تمثله من إضافة بحثية في مجال تشخيص الخثرات المرتبطة بأمراض القلب الروماتيزمية.
وحضر المناقشة عدد من الأكاديميين والباحثين والطلاب والمهتمين، إلى جانب زملاء الباحثة وأفراد أسرتها.






