اجتماع موسع بكلية الطب يناقش برنامج الارتقاء المؤسسي الأكاديمي ومواصلة مسار الاعتماد الدولي WFME

في خطوة تعكس التزامها الراسخ بالارتقاء بمعايير التعليم الطبي ، عقد بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء، اليوم، اجتماعًا موسعًا برئاسة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد البخيتي، وحضور مساعد رئيس الجامعة لشؤون المستشفيات والكليات الطبية الدكتور عبدالحافظ ثوابه وعميد الكلية الأستاذ الدكتور محمد الشهاري، ، إلى جانب نواب العميد لشؤون الدائرة السريرية والمستشفيات ، ولشؤون الطلاب ، وشؤون الجودة ، وأعضاء اللجنة التوجيهية ورؤساء الأقسام ، وذلك في إطار توجهات الجامعة لتعزيز مسار التطوير الأكاديمي والارتقاء بجودة التعليم الطبي وفق المعايير الدولية.
وكرّس الاجتماع لمناقشة عدد من المواضيع والملفات المحورية التي تمس حاضر الكلية ومستقبلها، وفي مقدمتها خطط تطوير البنية التحتية، وتقارير الإنجاز، ومؤشرات الأداء للمرحلة القادمة، إضافة إلى صياغة سياسات بحثية حديثة من شأنها تنظيم العمل الأكاديمي والطبي، وتعزيز الإنتاج العلمي وربطه باحتياجات المجتمع والقطاع الصحي ، كما استعرض الاجتماع الخطة الاستراتيجية والدراسة الذاتية، باعتبارهما أدوات رئيسية لقياس مستوى التقدم المؤسسي، إلى جانب متابعة مستجدات ملف الاعتماد الأكاديمي الدولي وفق معايير الاتحاد العالمي للتعليم الطبي (WFME).
وخلال الاجتماع ، أكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد البخيتي أن ما تشهده كلية الطب والعلوم الصحية اليوم هو ثمرة عمل تراكمي قائم على رؤية واضحة تستهدف إحداث تحول نوعي في بيئة التعليم الطبي، مشيرًا إلى أن الجامعة وضعت ضمن أولوياتها الاستثمار في البنية التحتية والتجهيزات العلمية بما يواكب التطورات المتسارعة في المجال الطبي مشيراً إلى أن جامعة صنعاء تولي اهتماماً بالغاً بتطوير البنية التحتية لكلياتها الطبية، وكلية الطب والعلوم الصحية على وجه الخصوص، إيماناً راسخاً بأن البيئة التعليمية المتطورة والمجهزة بأحدث التقنيات هي أساس جودة العملية التعليمية.
وأوضح أن المرحلة الماضية شهدت تنفيذ عدد من مشاريع التحديث والتأهيل، في مسار التحول المؤسسي نحو بيئة تعليمية ذكية ومتكاملة وفق معايير التعليم الطبي الحديثة” التي تم تجهيزها وفق أحدث المعايير لتوفير بيئة تدريب واقعية وآمنة تسهم في صقل مهارات الطلبة قبل انتقالهم إلى الممارسة الميدانية ، وأضاف أن هذه المشاريع لا تُعد إنجازات منفصلة، بل تأتي ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى إعادة بناء العملية التعليمية على أسس حديثة، تدمج بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
وأشار إلى أن الجامعة تعمل على توظيف هذه التطويرات بشكل منهجي لتحسين جودة مخرجات التعليم، من خلال تحديث المناهج، وتوسيع نطاق التدريب السريري، وتعزيز كفاءة الكادر الأكاديمي، بما يضمن تخريج أطباء يمتلكون المهارات والمعارف التي تلبي متطلبات سوق العمل المحلي والدولي ، وشدد على أن إدارة الجامعة لن تتراجع عن هذا المسار، ولن تسمح بحدوث أي حالة من الجمود أو التراخي، مؤكدًا أن المرحلة القادمة ستشهد استكمالًا لكافة مشاريع التطوير، والانطلاق نحو آفاق أوسع من التميز الأكاديمي والمؤسسي.
من جانبه، اكد مساعد رئيس الجامعة لشؤون المستشفيات والكليات الطبية الدكتور عبدالحافظ ثوابه أن الجهود تتركز على إحداث تحسن ملموس في مستوى الأداء اليومي داخل الأقسام، من خلال توفير الاحتياجات الطبية والفنية بشكل مستمر، وتنظيم سير العمل إداريًا وفق آليات واضحة، ورفع كفاءة التشغيل، بما يشمل تحسين التنسيق بين الكوادر الطبية والفنية والإدارية، وتطوير نظم الإشراف والمتابعة والتقييم الدوري للأداء.
وأشار إلى أن هذا التوجه يسهم في تعزيز الانضباط المؤسسي، ورفع مستوى الجاهزية داخل الأقسام، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على جودة العمل الأكاديمي، وكفاءة الأداء المهني، وتحسين مستوى الخدمات التعليمية الامر الذي ينعكس على بناء كفاءة الطالب الطبية ويسهم في تحسين جودة الأداء الطبي والتعليمي على حد سواء.
بدوره، أشاد عميد الكلية الأستاذ الدكتور محمد الشهاري ، فيه بالدور المحوري الذي يضطلع به رؤساء الأقسام العلمية وأعضاء هيئة التدريس، مؤكدًا أن ما تحقق من إنجازات خلال الفترة الماضية هو نتيجة مباشرة لروح العمل الجماعي والتكامل المؤسسي داخل الكلية ، وأوضح أن الأقسام العلمية كانت ولا تزال تمثل العمود الفقري للعملية الأكاديمية، حيث أسهمت بفاعلية في تطوير العملية التعليمية ، وتحديث الخطط الدراسية، وتعزيز النشاط البحثي.
وأشار إلى أن الكلية تشهد اليوم حراكًا أكاديميًا وعلميًا غير مسبوق، انعكس في تحسن مستوى الأداء التعليمي، وزيادة الاهتمام بالبحث العلمي، والانفتاح على التجارب والخبرات الدولية وذلك بفضل الأهتمام الكبير الذي توليه رئاسة جامعة صنعاء بكلية الطب ،ولفت إلى أن الكلية تعمل بشكل حثيث على ترسيخ ثقافة الجودة والاعتماد الأكاديمي، من خلال تطبيق معايير دقيقة في التقييم والمتابعة، وتعزيز مفهوم التحسين المستمر في كافة الجوانب التعليمية والإدارية.
وأكد أن المرحلة الحالية تمثل نقطة تحول في تاريخ الكلية، حيث يجري العمل على إعادة بناء منظومة التعليم الطبي بشكل شامل، يواكب متطلبات الاعتماد الأكاديمي الدولي WFME، ويعزز من مكانة الكلية على المستويين الإقليمي والدولي داعياً إلى مضاعفة الجهود خلال المرحلة المقبلة، واستمرار التنسيق بين مختلف المكونات الأكاديمية، بما يضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية للكلية.
وفي السياق ذاته، أوضح الخبير الوطني الأستاذ الدكتور صالح باحاج أن مسار الاعتماد الأكاديمي وفق معايير (WFME) يعد أحد أهم المؤشرات على نضج المؤسسات التعليمية الطبية، مؤكدًا أن التزام كلية الطب والعلوم الصحية بهذه المعايير يعكس توجهًا جادًا نحو تحقيق جودة شاملة ومستدامة.
وأشار إلى أن الاعتماد الأكاديمي لا يقتصر على استيفاء متطلبات شكلية، بل يتطلب بناء منظومة متكاملة تشمل تطوير المناهج، ورفع كفاءة الكادر التدريسي، وتحسين بيئة التعلم، وتعزيز البحث العلمي، إضافة إلى تطبيق أنظمة تقييم دقيقة وشفافة. وأضاف أن نجاح الكلية في هذا المسار سيمنحها اعترافًا دوليًا، ويفتح أمام خريجيها آفاقًا أوسع على المستوى المهني والعلمي.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها جامعة صنعاء لتعزيز مكانة كلية الطب والعلوم الصحية كمؤسسة أكاديمية رائدة، قادرة على مواكبة التطورات العالمية في التعليم الطبي، وتخريج كوادر مؤهلة تسهم بفاعلية في تطوير القطاع الصحي وخدمة المجتمع.
حضر الاجتماع الامين العام لجامعة صنعاء الأستاذ إسكندر المقالح والامين العام المساعد الدكتور مصطفى شاري وامين الكلية الأستاذ مروان المخلافي.






















