انطلاق أعمال المؤتمر العلمي الثاني لقسم العيون بجامعة صنعاء بمشاركة محلية ودولية واسعة

الخميس :6ذو القعدة 1447هـ الموافق 23 أبريل 2026م
برعاية الأستاذ الدكتور محمد البخيتي، رئيس جامعة صنعاء، انطلقت اليوم أعمال المؤتمر العلمي الثاني لقسم العيون بكلية الطب والعلوم الصحية، وسط حضور أكاديمي وطبي رفيع، ومشاركة واسعة من نخبة الاستشاريين والأطباء والباحثين من مختلف المحافظات اليمنية، إلى جانب مشاركات دولية متميزة عبر تقنية الاتصال المرئي.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب الأستاذ الدكتور محمد البخيتي بالمشاركين القادمين من مختلف أنحاء اليمن، وكذا بالمشاركين من مختلف دول العالم من الخبراء والاستشاريين الذين شاركوا عبر تقنية الاتصال المرئي (زووم) وأسهموا في إثراء المؤتمر بخبراتهم النوعية، مشيدًا بجهودهم العلمية والبحثية التي تسهم في إثراء هذا الحدث الأكاديمي المهم، مؤكدًا أن جامعة صنعاء تضع دعم المؤتمرات العلمية في صدارة أولوياتها لما تمثله من رافعة أساسية لتطوير التعليم الطبي والبحث العلمي. وأشار إلى توجه الجامعة نحو تنظيم فعاليات علمية بشكل دوري، لافتًا إلى أن كلية الطب والعلوم الصحية تمضي قدمًا نحو ترسيخ تقليد علمي يتمثل في إقامة مؤتمر علمي شهري يعزز من حضورها الأكاديمي محليًا وإقليميًا.
وتطرق الدكتور البخيتي إلى ما حققته كلية الطب والعلوم الصحية من نجاحات علمية لافتة، مؤكدًا أن خريجي الكلية باتوا اليوم يمثلون واجهة مشرفة لليمن في مختلف دول العالم، ويتواجدون في أرقى المؤسسات الطبية والبحثية، ويشغلون مواقع متقدمة في تخصصات دقيقة، الأمر الذي يعكس جودة مخرجات التعليم الطبي في الجامعة.
وأشار إلى أن العديد من خريجي الكلية أثبتوا حضورًا متميزًا في الداخل والخارج، وبرزوا في مجالات التخصص النادرة، لافتًا إلى نماذج مشرفة من الكفاءات اليمنية، من بينها طلاب وخريجون يواصلون مسيرتهم العلمية في عدد كبير من دول العالم، محققين إنجازات أكاديمية وبحثية متقدمة تعكس مستوى التأهيل الذي تلقّوه في هذه الكلية العريقة، التي تعد صرحاً علمياً مرموقاً يعتز الجميع بالانتماء إليه.
وأضاف أن هذه النجاحات لم تأتِ من فراغ، بل هي ثمرة جهود تراكمية مستمر، مؤكدًا حرص قيادة الجامعة على دعم الكليات الطبية، وتوفير البيئة العلمية الملائمة التي تمكن الطلاب والباحثين من الإبداع والتميز.
وحث رئيس الجامعة الكوادر الطبية والأكاديمية على مواصلة البحث والتطوير، والانفتاح على التجارب العالمية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمجتمع، ومواكبة التطورات المتسارعة في مختلف التخصصات الطبية.
من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور محمد الشهاري، عميد كلية الطب والعلوم الصحية، أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في إطار استراتيجية الكلية الهادفة إلى بناء بيئة علمية محفزة، وتعزيز الشراكات الأكاديمية، وتطوير مهارات الكوادر الطبية، مشيرًا إلى أن المؤتمر يمثل محطة مهمة في مسار الارتقاء بالتعليم الطبي التخصصي، خصوصًا في مجال طب وجراحة العيون.
وبيّن الدكتور الشهاري أن الكلية تعمل على توسيع نطاق الأنشطة العلمية والتدريبية، بما يواكب المعايير الدولية، ويسهم في تأهيل جيل من الأطباء القادرين على مواجهة التحديات الصحية بكفاءة واقتدار .
وأشار الى أن المؤتمر لا يقتصر على كونه فعالية علمية، بل يُمثل منصة حقيقية لتبادل الخبرات، وبناء الشراكات، واستعراض أحدث ما توصل إليه العلم في مجال طب وجراحة العيون، مؤكدًا أن الكلية تولي اهتمامًا خاصًا بتأهيل الأطباء الشباب، وتمكينهم من الوصول إلى أحدث المعارف والتقنيات، بما يعزز من قدراتهم المهنية ويؤهلهم لقيادة المستقبل الطبي.
وأضاف أن النجاحات التي تحققها الكلية اليوم هي نتاج عمل تراكمي وجهود جماعية توجب بدعم رئاسة الجامعة ممثلة بالاستاذ الدكتور محمد البخيتي وشارك فيها أعضاء هيئة التدريس والكوادر الطبية والإدارية، مؤكدًا الاستمرار في تطوير البرامج الأكاديمية والتدريبية، وتوسيع نطاق المؤتمرات والفعاليات العلمية، بما يعزز من حضور الكلية كمنصة رائدة للعلم والمعرفة.
إلى ذلك، أكد الأستاذ الدكتور يحيى الغسالي، رئيس قسم العيون ورئيس المؤتمر، أن المؤتمر يشكل منصة علمية متقدمة لتبادل الخبرات واستعراض أحدث ما توصلت إليه الأبحاث والتقنيات في مجال طب العيون، مشيرًا إلى أن البرنامج العلمي وضِع وفق رؤية علمية شاملة ليغطي أبرز التخصصات الدقيقة، ويمنح مساحة خاصة للأطباء الشباب لعرض تجاربهم وأبحاثهم.
أن المؤتمر يشهد مشاركة نحو 400 طبيب واستشاري وإخصائي من داخل اليمن، إضافة إلى مشاركين من العراق ومصر والسعودية، ويتضمن تسع جلسات علمية تناقش قرابة 60 ورقة بحثية ومحاضرة متخصصة في أحدث ما توصل إليه العلم في مجال طب وجراحة العيون
بدوره، أوضح الأستاذ الدكتور يحيى الخطيب، رئيس اللجنة التحضيرية، أن الإعداد للمؤتمر استمر لفترة مكثفة، بهدف إخراجه بصورة تليق بمكانة كلية الطب بجامعة صنعاء، مثمنًا جهود اللجان المنظمة والداعمين، ومؤكدًا الحرص على توفير بيئة علمية متكاملة تواكب المعايير الحديثة في تنظيم المؤتمرات.
من جهته، أشار الأستاذ الدكتور محفوظ بامشموس رئيس اللجنة العلمية إلى أهمية المؤتمر في نقل المعرفة وتوطين التقنيات الحديثة في جراحة العيون داخل اليمن، مؤكدًا أن مثل هذه الفعاليات تسهم في تقليص الحاجة للعلاج في الخارج، وتعزز من قدرات الأطباء المحليين في التعامل مع الحالات المعقدة.
وعقب الافتتاح، قام رئيس الجامعة ومعه عميد الكلية ورئيس المؤتمر ورئيس اللجنة التحضيرية بقص شريط التدشين، حيث طافوا بأجنحة الشركات الراعية والداعمين، واستمعوا إلى شرح حول أحدث الأجهزة والتقنيات الطبية المعروضة، والتي تعكس التطور المتسارع في مجال طب وجراحة العيون.
ويُعقد المؤتمر على مدى يومين (23–24 أبريل 2026م)، متضمناً برنامجاً علمياً مكثفاً يشمل جلسات تخصصية وورش عمل تغطي أربعة محاور رئيسية ابرزها أمراض وجراحة القرنية، الشبكية، المياه البيضاء، إضافة إلى جلسة مخصصة للأطباء الشباب.
وشهد اليوم الأول جلسات علمية ثرية؛ حيث تناولت جلسة القرنية أحدث التقنيات الجراحية، بما في ذلك زراعة العدسات في حالات القرنية المخروطية، وإدارة الإصابات المعقدة، واستعراض أول تجربة يمنية في زراعة القرنية الطبقية (DALK). كما استعرضت جلسة الشبكية التطورات الحديثة في علاج اعتلال الشبكية السكري، وتقنيات التصوير المتقدمة (OCT)، والعلاجات الدوائية الحديثة، إلى جانب التحذير من مخاطر الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية على صحة العين.
وفي محور المياه البيضاء، ناقش المشاركون أحدث المستجدات في جراحات “الفاكو” وزراعة العدسات، إضافة إلى جلسات نقاشية متقدمة حول المضاعفات الجراحية المعقدة، بمشاركة نخبة من الخبراء المحليين والدوليين.
كما خصص المؤتمر جلسة علمية للأطباء الشباب، أتاحت لهم عرض حالات سريرية نادرة، وأبحاث حديثة من بينها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تشخيص وعلاج أمراض العيون، في خطوة تعكس توجهًا نحو دمج التقنيات الحديثة في الممارسة الطبية.
ويهدف المؤتمر إلى رفع كفاءة الكوادر الطبية الوطنية، وتعزيز تبادل الخبرات، وتوطين التقنيات العلاجية المتقدمة داخل اليمن، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمجتمع.
ويُعد هذا المؤتمر تظاهرة علمية بارزة تجسد الدور الريادي لجامعة صنعاء في دعم البحث العلمي وتطوير القطاع الصحي، وتؤكد استمرار حضورها الأكاديمي الفاعل رغم التحديات، وسعيها الحثيث نحو بناء مستقبل طبي أكثر تميزًا وتطورًا.




























