في مشهد أكاديمي وابتهاجي مهيب.. اختتام الامتحان الأخير لطلبة الدفعة (37) بكلية الطب بجامعة صنعاء وسط أجواء استثنائية

الاثنين /4 مايو 2026
في يوم استثنائي اختلطت فيه مشاعر الفخر بالإنجاز، والحنين بآمال المستقبل، أسدلت كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء الستار على آخر محطات المسيرة الأكاديمية لطلبة الدفعة (37) طب وجراحة، أكبر دفعة تشهدها الكلية منذ تأسيسها، وذلك مع اختتام الامتحان النهائي المتمثل في “امتحان بحث تخرج “، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة في حياة هؤلاء الأطباء الواعدين.
وقد احتضن مركز الاختبارات الإلكتروني هذا الحدث الأكاديمي المهم، وسط تنظيم دقيق وإشراف علمي يعكس المستوى المؤسسي المتقدم الذي وصلت إليه الكلية، حيث أدى الطلبة امتحانهم الأخير في أجواء اتسمت بالجدية والتركيز، لتكون هذه اللحظة تتويجًا لسنوات طويلة من التحصيل العلمي والتدريب العملي المكثف في مختلف التخصصات الطبية.
ويمثل “امتحان البحث” محطة مفصلية في مسار طلبة الطب، كونه يجسد قدرتهم على توظيف المعارف النظرية في إطار بحثي علمي، ويعكس مهاراتهم في التحليل والاستنتاج والتعامل مع القضايا الطبية وفق أسس منهجية حديثة، ما يجعله خاتمة نوعية لمسيرتهم الدراسية داخل الكلية.
وعقب انتهاء الامتحان، تحولت أروقة وساحات الكلية إلى فضاء احتفالي نابض بالحياة، حيث عمّت مشاعر الفرح والفخر بين الطلبة والطالبات، الذين عبّروا عن سعادتهم الغامرة ببلوغ هذه المرحلة، في مشهد جسّد روح الزمالة والتكاتف التي رافقتهم طوال سنوات الدراسة. وتزينت الساحات بالهتافات والابتسامات واللحظات التوثيقية التي خلدت هذه المناسبة الفارقة في ذاكرتهم.
وفي لفتة تعبّر عن التقدير والامتنان، نظم الطلبة ممرًا شرفيًا لعميد الكلية الأستاذ الدكتور محمد الشهاري، الذي حظي باستقبال حافل يعكس مكانته في نفوس الطلبة، ودوره المحوري في قيادة العملية التعليمية ودعمهم خلال مسيرتهم الأكاديمية.
وألقى عميد الكلية كلمة بهذه المناسبة، هنأ فيها الطلبة والطالبات بوصولهم إلى هذه اللحظة المفصلية، مؤكدًا أن ما تحقق اليوم ليس نهاية الطريق، بل هو بداية لمسار مهني يتطلب مزيدًا من الالتزام والعمل الدؤوب، مشددًا على أهمية التحلي بروح المسؤولية الإنسانية والمهنية في ممارسة مهنة الطب.
وأشار إلى أن كلية الطب بجامعة صنعاء تواصل أداء رسالتها العلمية في إعداد كوادر طبية متميزة، مؤكداً أن خريجيها يحظون بسمعة علمية رفيعة، ويتميزون بمستوى عالٍ من التأهيل العلمي والعملي، نتيجة دراستهم على أيدي نخبة من أبرز الأساتذة والاستشاريين في اليمن، وضمن بيئة تعليمية تسعى إلى مواكبة المعايير الأكاديمية الحديثة.
وأضاف أن حجم الدفعة (37) وما تمثله من كثافة طلابية كبيرة يعكس الإقبال المتزايد على دراسة الطب، كما يبرز في الوقت ذاته التحديات التي نجحت الكلية في التعامل معها بكفاءة، سواء على مستوى البنية التحتية أو العملية التعليمية والتدريبية.
ويستعد طلبة هذه الدفعة خلال المرحلة المقبلة للانتقال إلى استحقاقات التخرج، وما يليها من مرحلة الامتياز والتدريب العملي، في خطوة تمثل الامتحان الحقيقي لتطبيق ما اكتسبوه من معارف ومهارات في خدمة المرضى والمجتمع.
ويأتي هذا الحدث ليؤكد المكانة العلمية العريقة التي تحتلها كلية الطب بجامعة صنعاء، ودورها الريادي في رفد القطاع الصحي بكوادر مؤهلة تسهم في تعزيز النظام الصحي ومواجهة التحديات الطبية، في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب مضاعفة الجهود والاعتماد على كفاءات وطنية عالية التأهيل.
وبين مشاعر الفرح والاعتزاز، يطوي طلبة الدفعة (37) صفحة من حياتهم حافلة بالتحديات والإنجازات، ويفتحون صفحة جديدة عنوانها المسؤولية والعطاء، حاملين على عاتقهم رسالة إنسانية نبيلة، وأملًا بمستقبل طبي أكثر إشراقًا.









































