عمادة كلية الطب تعقد اجتماعًا موسعًا لتعزيز مسار الاعتماد الأكاديمي الدولي وفق معايير الاتحاد العالمي للتعليم الطبي

الأحد 5ابريل 2026م الموافق 17 شوال 1447هـ
في إطار الجهود الحثيثة للارتقاء بجودة التعليم الطبي وتحقيق المعايير الدولية، عقدت عمادة كلية الطب اجتماعًا موسعًا برئاسة عميد الكلية الأستاذ الدكتور محمد الشهاري، وبحضور نواب العميد الأستاذ الدكتور أنور المغلس نائب العميد لشؤون الدائرة السريرية والمستشفيات، والأستاذ الدكتور أحمد مجاهد نائب العميد لشؤون الجودة، إلى جانب أعضاء اللجنة التوجيهية وعدد من رؤساء الأقسام الطبية ورؤساء المعايير، لمناقشة مستوى الإنجاز المحقق في مسار الاعتماد الأكاديمي الدولي، وبما يتوافق مع متطلبات ومعايير الاتحاد العالمي للتعليم الطبي.
واستعرض الاجتماع بشكل مفصل التقارير المرحلية الخاصة بتنفيذ معايير الاعتماد، حيث تم الوقوف على أبرز الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية، ومراجعة الفجوات والتحديات التي ما تزال قائمة، مع طرح الحلول العملية لمعالجتها ضمن إطار زمني محدد يضمن تسريع وتيرة العمل وتحقيق الامتثال الكامل للمعايير الدولية.
وخلال الاجتماع، قدّم الخبير الوطني الأستاذ الدكتور صالح باحاج عرضًا علميًا شاملاً تناول فيه الأبعاد الاستراتيجية للاعتماد الأكاديمي الدولي، مؤكدًا أن الالتزام بمعايير الاتحاد العالمي للتعليم الطبي لا يقتصر على استيفاء المتطلبات الشكلية، بل يتطلب إحداث تحول حقيقي في منظومة التعليم الطبي، يشمل تطوير المناهج الدراسية، وتعزيز كفاءة أعضاء هيئة التدريس، والارتقاء بأساليب التعليم والتقييم، إضافة إلى تحسين بيئة التدريب السريري بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
وأشار باحاج إلى أهمية بناء نظام مؤسسي متكامل لضمان الجودة، قائم على التقييم الذاتي المستمر، وجمع وتحليل البيانات، وقياس مخرجات التعلم، بما يسهم في تحقيق التحسين المستدام ويعزز من تنافسية الكلية إقليميًا ودوليًا.
كما ناقش الاجتماع دور رؤساء المعايير باعتبارهم حجر الزاوية في عملية الاعتماد، حيث تم التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين الأقسام العلمية، وتوحيد الجهود لضمان تكامل الملفات والوثائق الداعمة، والالتزام بالدقة والشفافية في عرض البيانات والمؤشرات، بما يعكس الصورة الحقيقية لمستوى الأداء الأكاديمي والمؤسسي.
من جانبه، أشاد عميد الكلية الأستاذ الدكتور محمد الشهاري بالجهود الكبيرة التي يبذلها فريق العمل، مثمنًا روح الالتزام والمسؤولية العالية لدى رؤساء المعايير وأعضاء اللجنة التوجيهية، مؤكدًا أن ما تحقق حتى الآن يمثل خطوة متقدمة في الطريق الصحيح نحو الاعتماد الدولي WFME.
وأوضح الشهاري أن المرحلة الحالية، رغم ما تتسم به من تحديات وضغوط، تُعد مرحلة مفصلية في تاريخ الكلية، مشيرًا إلى أن تحقيق الاعتماد الأكاديمي الدولي وفق معايير الاتحاد العالمي للتعليم الطبي سيشكل نقلة نوعية في مستوى التعليم الطبي، وسيسهم في تعزيز ثقة المجتمع بمخرجات الكلية، وفتح آفاق أوسع أمام الخريجين على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن هذا المشروع لا يمثل مجرد هدف إداري، بل هو التزام مؤسسي يعكس رؤية جامعة صنعاء في بناء نظام تعليمي متطور قائم على الجودة والتميز، مؤكدًا أن النجاح في هذا المسار يتطلب تضافر جهود الجميع، والعمل بروح الفريق الواحد، والانفتاح على التجارب الدولية الرائدة.
وفي ختام الاجتماع، شدد عميد الكلية على ضرورة مضاعفة الجهود خلال المرحلة القادمة، والتركيز على استكمال كافة متطلبات الاعتماد، بما في ذلك استيفاء الأدلة والوثائق، وتفعيل أنظمة التقييم والمتابعة، وتعزيز الشراكات مع المستشفيات التعليمية، إلى جانب الاستمرار في برامج التدريب والتأهيل لأعضاء هيئة التدريس، بما يضمن تحقيق الامتثال الكامل لمعايير الجودة العالمية.
وأكد الحاضرون التزامهم بمواصلة العمل بوتيرة عالية، وصولًا إلى تحقيق الهدف المنشود بالحصول على الاعتماد الأكاديمي الدولي WFME، بما يرسخ مكانة الكلية كصرح علمي رائد في مجال التعليم الطبي.








