لتعزيز المهارات الجراحية الصغرى في بيئة المحاكاة: تواصل أعمال كورس “الطوارئ والعناية الحرجة” بطب صنعاء بمحور إدارة وخياطة الجروح

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026م
تواصلت بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء، اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026م، الأنشطة التدريبية والسريرية التخصصية لـ “كورس مهارات الطوارئ والعناية الحرجة” (Emergency & Critical Care Skills Course)، الذي تقيمه الكلية عبر إدارة التعليم الطبي المستمر بالتكامل مع معامل المحاكاة والمهارات السريرية بالكلية. وشهدت فعاليات اليوم تركيزاً استراتيجياً مكثفاً على إكساب المشاركين الكفايات التطبيقية اللازمة للتعامل السليم مع الإصابات الجلدية والنسيجية، تجسيداً لرؤية الكلية في الربط المنهجي بين المعرفة النظرية والممارسة السريرية المباشرة.
وخُصصت أعمال هذا اليوم التدريبي لمحور “إدارة وتقييم الجروح والخياطة الجراحية” (Wound Management & Suturing)؛ حيث تلقى المتدربون تأصيلاً معرفياً حول المبادئ الأساسية لتقييم الجروح الحادة والرضحية، وتصنيف أنواعها المختلفة، وآليات اختيار التدخل الأنسب لإدارتها وإغلاقها لضمان الالتئام السليم والحد من الندوب والمضاعفات. واشتمل المسار التدريبي على تعريف شامل بالأدوات الجراحية الصغرى، والخيوط الجراحية بمختلف أنواعها ومقاساتها الفنية، والمواصفات الملائمة لكل طبقة نسيجية.
كما شمل البرنامج التدريبي شرحاً وتوضيحاً مفصلاً لأنواع وتقنيات الخياطة الجراحية المختلفة (Suturing Techniques)، والتعرف على الاستخدامات الكلينيكية المحددة لكل تقنية (كالخياطة المتقطعة البسيطة، والمتواصلة، وغيرها)، وطريقة التعامل السليم والآمن مع أدوات الجراحة الصغرى لضمان سلامة الكادر الطبي والمريض على حد سواء.
وتلا الشق المعرفي انتقال المتدربين فوراً إلى التطبيق العملي المباشر؛ حيث أتيحت للمشاركين فرصة ممارسة مهارات الخياطة بأنفسهم على نماذج المحاكاة الطبية المعتمدة، متدربين على استخدام الأدوات بدقة، ووضع الغرز وعقد الخيوط الجراحية، مع متابعة مستمرة وتوجيه مباشر من قِبل المدربين الاستشاريين لتصحيح الأخطاء وتعديل المسارات التقنية فورياً أثناء التطبيق. وتزامناً مع الممارسة العملية، خضع المتدربون لتقييم مهاراتي مباشر للتأكد من استيعابهم التام للخطوات المنهجية الأساسية وقدرتهم الفردية على تطبيق مهارات خياطة وإغلاق الجروح بصورة صحيحة وبمعايير إكلينيكية آمنة.
وتواصل كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء تأكيدها المستمر على الأهمية البالغة للتدريب العملي والممارسة السريرية المتكررة؛ انطلاقاً من فلسفتها التعليمية التي تقضي بألا يقتصر التدريب على الجوانب النظرية الصامتة، بل يهدف بالأساس إلى تمكين المتدرب من اكتساب المهارة الحقيقية والقدرة الفعلية على تطبيقها بثقة وأمان في البيئة السريرية الواقعية وغرف الطوارئ، بما يسهم في رفع جاهزية الكوادر الطبية وكفاءتها الميدانية.







