كلية الطب بجامعة صنعاء تدشن أعمال المؤتمر العلمي الثامن والثلاثين لمناقشة أبحاث تخرج (الدفعة 38)

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026م
برعاية كريمة من رئيس جامعة صنعاء الأستاذ الدكتور محمد أحمد البخيتي، دُشّنت اليوم الثلاثاء، الموافق 15 سبتمبر 2026م، فعاليات المؤتمر العلمي الثامن والثلاثين لكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء، والمخصص لمناقشة أبحاث التخرج لطلبة الدفعة الثامنة والثلاثين في برنامج الطب والجراحة.
وشهد اليوم الأول من اعمال المؤتمر الذي ينعقد على مدى ثلاثة أيام حفل تدشين الجلسة الافتتاحية للمؤتمر وبحضوراً عميد الكلية الأستاذ الدكتور محمد محمد الشهاري، ونائب العميد لشؤون الطلاب الأستاذة الدكتورة أروى عثمان، ورئيس قسم طب المجتمع الأستاذ الدكتور عادل العماد، والمرشد الأكاديمي بالكلية الأستاذ الدكتور صالح الضاهري، إلى جانب نخبة من رؤساء الأقسام العلمية، وأعضاء هيئة التدريس، والمشرفين الأكاديميين، والباحثين، والطلاب.
وفي مستهل أعمال المؤتمر، ألقى عميد الكلية الأستاذ الدكتور محمد محمد الشهاري كلمة أكد فيها أن انعقاد هذا المؤتمر العلمي السنوي يمثل تجسيداً حقيقياً لرسالة الكلية ورؤية جامعة صنعاء في ترسيخ قيم البحث العلمي المنهجي كركيزة أساسية لتطوير المنظومة الصحية.
وأوضح الدكتور الشهاري أن أبحاث التخرج للدفعة الثامنة والثلاثين لا تمثل مجرد متطلب أكاديمي لإنهاء مرحلة البكالوريوس، بل هي دراسات تطبيقية وميدانية تلامس الواقع الصحي الوطني وتسعى لتقديم حلول علمية للمشكلات الطبية المعاصرة.
وأضاف عميد الكلية أن المستوى المنهجي الرفيع للأبحاث المقدمة يعكس جودة الإعداد الأكاديمي والتدريب السريري الذي تلقاه الطلاب طوال سنوات دراستهم بالكلية، مشيداً بجهود الأساتذة المشرفين الذين قادوا هذه الكوكبة من الباحثين الشباب للوصول إلى هذه النتائج العلمية المتميزة.
بدوره، أشار رئيس قسم طب المجتمع الأستاذ الدكتور عادل العماد إلى الأهمية البالغة لمخرجات هذه الأبحاث في رسم الخارطة الوبائية والصحية في اليمن، لكونها تعتمد على دراسات ميدانية استقصائية تحاكي الاحتياجات الحقيقية للمجتمع.
وأكد الدكتور العماد أن قسم طب المجتمع يحرص من خلال الإشراف المباشر على هذه المشاريع البحثية على غرس أدوات التفكير النقدي ومنهجية الطب المسند بالدليل لدى أطباء المستقبل، مما يضمن تأهيل كوادر قادرة على الإسهام في تطوير برامج الرعاية الصحية الأولية والوقائية والحد من انتشار الأوبئة والأمراض المزمنة في مختلف المحافظات.
وعقب حفل أفتتاح أعمال المؤتمر قام عميد الكلية الأستاذ الدكتور محمد محمد الشهاري، ومعه عميد كلية العلوم الطبية التطبيقية الأستاذ الدكتور خالد الخميسي، ورئيس قسم طب المجتمع الأستاذ الدكتور عادل العماد، وبمشاركة عدد من الأكاديميين والحاضرين، بقص شريط افتتاح معرض أبحاث التخرج المصاحب للمؤتمر. وعقب ذلك، طاف العميد الشهاري والوفد الأكاديمي المرافق له في أرجاء المعرض؛ حيث استمع من الطلاب والطالبات الباحثين إلى شروح مستفيضة وتوضيحات علمية حول ملصقات أبحاثهم والمنهجيات الوبائية المتبعة، معبراً عن فخره واعتزازه البالغين بمستوى العمق العلمي والقدرات التحليلية ومهارات العرض المتميزة التي أظهرها الطلبة في تقديم نتاجهم البحثي.
وقد شهد اليوم الأول من المؤتمر حراكاً علمياً مكثفاً ومناقشات مستفيضة شملت استعراض تسعة أبحاث علمية متميزة تناولت قضايا صحية وطبية متعددة؛ حيث افتتحت الجلسة العلمية الأولى بمناقشة البحث الأول الذي استعرض “انتشار ومحددات ضعف البصر لدى مرضى السكري المترددين على العيادات الخارجية الخاصة مقابل الحكومية في مدينة صنعاء”، تلا ذلك استعراض البحث الثاني الذي استقصى “تغطية التحصين والالتزام بجدول التحصين الوطني لدى الأطفال دون سن الخامسة المترددين على مراكز صحية مختارة في مديرية معين بأمانة العاصمة”. وتواصلاً للزخم العلمي، ناقش الحاضرون البحث الثالث الذي تناول “العوامل المهنية ونمط الحياة وعوامل الخطورة الطبية لمرض اللمفوما اللاهودجكينية عبر دراسة حالات وشواهد في اليمن”، يعقبه البحث الرابع الذي ركز على قضية مجتمعية هامة متمثلة في “التردد في أخذ اللقاحات والعوامل المرتبطة به لدى مقدمي الرعاية للأطفال المقبولين في أقسام الأطفال بالمستشفيات التعليمية في صنعاء خلال شهري يوليو وأغسطس 2026م”، لتختتم الجلسة الأولى بمناقشة البحث الخامس الذي رصد “معدل انتشار داء السكري بين المرضى المقبولين في أقسام الباطنة بالمستشفيات الحكومية الرئيسية في العاصمة صنعاء”.
وفي الجلسة العلمية الثانية للمؤتمر، تواصلت مناقشة النتاج العلمي للطلاب؛ حيث استعرض البحث السادس “مدى استخدام رعاية ما قبل الولادة والعوامل المرتبطة بكفاية عدد زيارات رعاية ما قبل الولادة لدى النساء بعد الولادة اللاتي وضعن مواليدهن في مستشفيات مختارة بمدينة صنعاء”، ثم انتقل النقاش إلى البحث السابع الذي قيم “المعارف والاتجاهات والممارسات المتعلقة بالحمى الروماتيزمية لدى مقدمي رعاية الأطفال المصابين بالمرض المقبولين في المستشفيات الحكومية بصنعاء”. كما حظي البحث الثامن باهتمام اللجان العلمية إثر تناوله لـ “انتشار العمليات القيصرية ودواعي إجرائها في المستشفيات الحكومية بمدينة صنعاء”، وصولاً إلى مسك ختام أبحاث اليوم الأول مع البحث التاسع الذي شخّص ظاهرة “الاحتراق الوظيفي لدى العاملين الصحيين في أقسام الطوارئ بالمستشفيات الحكومية والخاصة في مدينة صنعاء”.
وقد أظهرت الأبحاث المناقشة تنوعاً منهجياً وموضوعياً واسعاً يعكس شمولية الطرح العلمي للطلاب، حيث غطت دراساتهم مجالات صحة العين، والأمراض المزمنة، وصحة الأم والطفل، ومعدلات التحصين، والأمراض الوبائية والدموية، وصولاً إلى مباحث الصحة النفسية والمهنية للكوادر الطبية، بالإضافة إلى عقد مقارنات تقييمية لجودة الخدمات الطبية المقدمة بين القطاعين العام والخاص.
وتأتي هذه الخطوات البحثية الرصينة لتترجم أهداف المؤتمر العلمي الثامن والثلاثين لكلية الطب بجامعة صنعاء في رفد المكتبة الطبية اليمنية بقاعدة بيانات معرفية دقيقة تسهم في دعم متخذي القرار وتطوير الممارسات السريرية، على أن تتواصل بقية جلسات مناقشة أبحاث التخرج المدرجة في البرنامج العلمي للمؤتمر خلال الأيام المقبلة.







