انطلاق فعاليات المؤتمر العلمي السابع والثلاثين لأبحاث تخرج طلاب كلية الطب بجامعة صنعاء

السبت 27 ذو الحجة 1448هـ الموافق 13 يونيو 2026م
انطلقت اليوم، بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة صنعاء، جلسات عمل المؤتمر العلمي السابع والثلاثين لأبحاث تخرج الدفعة السابعة والثلاثين، ويتضمن المؤتمر عرضًا لخلاصة (56) بحثًا علميًا في مختلف التخصصات الطبية، بمشاركة (730) طالبًا وطالبة، على مدار ستة أيام، تمتد من 13 حتى 18 يونيو الجاري.
وخلال أعمال اليوم الأول، ناقش المؤتمر تسعة أبحاث طبية حيوية؛ تناولت الجلسة الأولى أسباب وفيات الأطفال، ونقص فيتامين (د) وعلاقته بالعقم، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي في الممارسة الطبية، ومدى توفر خدمات التصوير التشخيصي الطارئ. وفي الجلسة الثانية، تم تسليط الضوء على محددات العمليات القيصرية، وأثر مضغ القات على جودة نوم طلاب الطب ومدى وعيهم بالإسعافات الأولية، بالإضافة إلى أسباب تأخر علاج السكتة الدماغية، ومستوى وعي الحوامل بعلامات الخطر التوليدية في أمانة العاصمة.
وأُقيم حفل تدشين المؤتمر بحضور وزير التربية والتعليم العالي والبحث العلمي، الأستاذ حسن الصعدي، ورئيس جامعة صنعاء، الأستاذ الدكتور محمد البخيتي، وعضو المكتب السياسي ، القاضي عبدالله النعمي، بالإضافة إلى نواب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد شكري والأستاذ الدكتور إبراهيم المطاع والدكتور حمود الاهنومي ومساعد رئيس الجامعة لشؤون الكليات الطبية والمستشفيات الدكتور عبدالحافظ ثوابه، وعميد كلية الطب والعلوم الصحية، الأستاذ الدكتور محمد الشهاري، ونواب العميد، ورؤساءالمستشفيات ، ورئيس جامعة ذمار الأستاذ الدكتور محمد الحيفي ، ورؤساء الأقسام بالكلية، وأولياء أمور الطلاب.
وخلال التدشين أشاد وزير التربية والتعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ حسن الصعدي في كلمته بالجهود الاستثنائية للطلاب وأولياء أمورهم، مؤكدًا أن التهنئة تقدم لهم في المقام الأول، نظير صبرهم واستمرارهم وتقديمهم الجهد والمال رغم جميع العوائق والصعوبات، معربًا عن الأمل في أن يأتي اليوم الذي تعين فيه الدولة للطالب، لاسيما في المجال الطبي. كما وجّه الشكر لقيادة الجامعة وأعضاء هيئة التدريس باعتبارهم العنصر الأساسي في العملية التعليمية.
وأكد الاستاذ الصعدي على أهمية أن تُترجم الأبحاث المقدمة إلى مخرجات فعلية تُسهم في معالجة الإشكاليات التي درسها الطلاب، خاصة تلك المتعلقة بواقع المستشفيات وأقسام الطوارئ، بما يضمن تحسين الخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين.
وفي سياق متصل، تحدث الوزير عن استقلالية القرار الوطني، معتبرًا أن النهوض بالبحث العلمي والتطوير يمثل الثمرة الأولى لهذا الاستقلال، مشددًا على ضرورة تكاتف الجهات كافة، ودعم الدولة للجامعات والمراكز البحثية، لتقديم ما يعود بالنفع على الوطن والمواطن.
من جانبه، أوضح رئيس جامعة صنعاء، الأستاذ الدكتور محمد البخيتي، أن كلية الطب تواصل تقديم قصة نجاح وطنية من خلال مناقشة (56) مشروع بحث تخرج يتناول قضايا طبية متنوعة. وأشار إلى أن جامعة صنعاء استطاعت تغطية احتياجات الجمهورية اليمنية في شتى التخصصات الطبية، وتزويد مختلف المستشفيات الحكومية والأهلية بكفاءات نوعية، مستشهدًا بقصة نجاح حديثة لبعض الخريجين كدليل على قوة مخرجات الكلية.
واستشهد رئيس الجامعة بقصة نجاح حديثة بماحققه اثنين من الأطباء خريجين جامعة صنعاء كإنجاز علمي في قسطرة القلب في احد ولايات الولايات المتحدة الأمريكية ، هو خير دليل على قوة مخرجات هذه الكلية وبقية كليات جامعة صنعاء. وهذا هو بيت القصيد: لا يهمنا سوى نوعية الخريجين وكفاءتهم، وهذا هو المعيار الذي يجب أن نعمل عليه جميعاً”.
وثمن البخيتي جهود أعضاء هيئة التدريس، والكوادر المساعدة، والعاملين في المستشفيات لدعمهم الطلاب. وهنأ الطلاب المثابرين، مشيرًا إلى أن الدفعة بدأت بـ (1200) طالب وطالبة، ولم يتبق سوى (730) أي بنسبة (60%)، داعيًا إياهم إلى أن يكونوا “ملائكة رحمة” حقيقيين، وأمناء للمسؤولية الملقاة على عاتقهم كونهم خريجي هذا الصرح العظيم، ومؤكدًا أن عليهم حملًا مضاعفًا لما تتمتع به جامعة صنعاء من سمعة محلية وإقليمية ودولية.
وفي سياق متصل، رحب عميد الكلية ورئيس المؤتمر، الأستاذ الدكتور محمد الشهاري، بالحضور، مثنيًا على جهود الجميع وتفانيهم ومثابرتهم وأوضح الدكتور الشهاري أن هذا المؤتمر يمثل تتويجًا لمسيرة أكاديمية حافلة بالجهد والمثابرة، حيث يجسد (56) بحثًا علميًا نتاج عام من العمل المنهجي الدقيق، أشرف عليه نخبة من أعضاء هيئة التدريس، ونوقشت فيه قضايا صحية وطبية راهنة تمس واقع المجتمع اليمني.
كما أكد نائب رئيس المؤتمر، الأستاذ الدكتور عادل العماد، على أن الدفعة الحالية يُعول عليها كثيرًا في القطاع الصحي مشيدا بالتحديات الكبيرة التي واجهها الطلاب أثناء إعداد هذه الأبحاث، لاسيما في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مؤكدًا أن الإصرار على إتمام البحث العلمي بمستوى يعكس اسم الجامعة يعد دليلاً على نضوج فكري ومهني عالٍ.
كم ركزت كلمة الطلاب الخريجين التي ألقاها نائب رئيس ملتقى الطالب الجامعي، الدكتور عاصم الصلاحي، عن الشكر لوزارة التربية والتعليم والبحث العلمي، ورئاسة الجامعة، وعمادة الكلية، وأعضاء هيئة التدريس
عقب ذلك، تم تكريم المساهمين في إنجاح المؤتمر، حيث قُدّمت الدروع التكريمية لقيادة وزارة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي، ورئاسة جامعة صنعاء، وعمادة كلية الطب والعلوم الصحية، بالإضافة إلى رؤساء الأقسام الأكاديمية بالكلية، ورؤساء المستشفيات المشاركة في تدريب الطلاب، وذلك تقديرًا لجهودهم البارزة ودعمهم المستمر للبحث العلمي والعملية التعليمية.
بعد ذلك، قام كل من معالي وزير التربية والتعليم العالي والبحث العلمي، ورئيس جامعة صنعاء، وعميد كلية الطب والعلوم الصحية، وضيوف المؤتمر بجولة تفقدية في المعرض العلمي المصاحب للمؤتمر، والذي ضم ملصقات ونماذج وبرشورات لأبحاث التخرج.











